عون المعبود
عون المعبود شرح سنن أبي داود
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الثانية
اشاعت کا سال
1415 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
•
سلطنتیں اور عہد
ہاشمی شریف (مکہ، حجاز، زرخیز ہلال), ۱۲۵۳-۱۳۴۴ / ۱۸۲۷-۱۹۲۵
وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ قَالُوا يَمْسَحُ الْمُقِيمُ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَالْمُسَافِرُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ لَمْ يُوَقِّتُوا فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالتَّوْقِيتُ أَصَحُّ
انْتَهَى
وَالتَّوْقِيتُ هُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ صالح بن حي وداود الظاهري وبن جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ وَالْجُمْهُورِ
وَأَمَّا ابْتِدَاءُ مُدَّةِ الْمَسْحِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَكَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِنَّ ابْتِدَاءَ الْمُدَّةِ مِنْ حِينِ الْحَدَثِ بَعْدَ لُبْسِ الْخُفِّ لَا مِنْ حِينِ اللُّبْسِ وَلَا مِنْ حِينِ الْمَسْحِ وَنُقِلَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَأَبِي ثور وأحمد أنهمقالوا إن ابتدائها مِنْ وَقْتِ اللُّبْسِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (رَوَاهُ) أَيْ هَذَا الْحَدِيثَ (وَلَوِ اسْتَزَدْنَاهُ لَزَادَنَا) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ الشَّافِعِيُّ مَعْنَاهُ لَوْ سَأَلْنَاهُ أَكْثَرَ مِنْ ذلك لقال نعم
وفي رواية بن مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونَ عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثًا وَلَوْ مَضَى السَّائِلُ عَلَى مَسْأَلَتِهِ لَجَعَلَهَا خَمْسًا
وَقَالَ بن سَيِّدِ النَّاسِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ لَوْ ثَبَتَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ لَمْ تَقُمْ بِهَا حُجَّةٌ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى ذَلِكَ التَّوْقِيتِ مَظْنُونَةٌ أَنَّهُمْ لَوْ سَأَلُوا زَادَهُمْ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُمْ لَمْ يَسْأَلُوا وَلَا زِيدَ
فَكَيْفَ ثَبَتَتْ زِيَادَةٌ بِخَبَرٍ دَلَّ عَلَى عَدَمِ وُقُوعِهَا
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَغَايَتُهَا بَعْدَ تَسْلِيمِ صِحَّتِهَا أَنَّ الصَّحَابِيَّ ظَنَّ ذَلِكَ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ
وَقَدْ وَرَدَ تَوْقِيتُ الْمَسْحِ بِالثَّلَاثِ وَالْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يَظُنُّوا مَا ظَنَّهُ خُزَيْمَةُ وَاللَّهُ أعلم بالصواب
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَفِي لَفْظٍ لِأَبِي دَاوُدَ وَلَوِ اسْتَزَدْنَاهُ لَزَادَنَا وَفِي لَفْظٍ لِابْنِ مَاجَهْ وَلَوْ مَضَى السَّائِلُ عَلَى مَسْأَلَتِهِ لَجَعَلَهَا خَمْسًا
وَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ الْحَكَمَ وَحَمَّادًا قَدْ رَوَيَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فَلَمْ يَذْكُرَا فِيهِ هَذَا الْكَلَامَ وَلَوْ ثَبَتَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُجَّةٌ لِأَنَّهُ ظَنٌّ مِنْهُ وَحُسْبَانٌ وَالْحُجَّةُ إِنَّمَا تَقُومُ بِقَوْلِ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ لَا بِظَنِّ الرَّاوِي
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَحَدِيثُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ إِسْنَادُهُ مُضْطَرِبٌ وَمَعَ ذَلِكَ فَمَا لَمْ يُرْوَ لَا يَصِيرُ سُنَّةً
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ لَمَّا سُئِلَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ قَالَ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ لِلْمُسَافِرِ وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ وَلَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ الزِّيَادَةَ
انْتَهَى
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
مُحَمَّدٍ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ خُزَيْمَةَ
فَهَذَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ قَدْ تَابَعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيَّ وَكِلَاهُمَا ثِقَة صَدُوق
وَقَدْ قِيلَ إِنَّ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ رَوَاهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ عَنْ خُزَيْمَةَ
فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ لَمْ يَضُرّهُ شَيْئًا فَلَعَلَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَرَوَاهُ عَنْهُ ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ خُزَيْمَةَ فَرَوَاهُ عنه
1 / 182