167

عون المعبود

عون المعبود شرح سنن أبي داود

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1415 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ) زَادَ مُسْلِمٌ وَأَلْقَى الْجُبَّةَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ (ثُمَّ تَوَضَّأَ عَلَى خُفَّيْهِ) أَيْ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ كَمَا فِي عَامَّةِ الرِّوَايَاتِ وَفِيهِ الرَّدُّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَيْهِمَا مَنْسُوخٌ بِآيَةِ الْمَائِدَةِ لِأَنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ وَهَذِهِ الْقِصَّةُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ بَعْدَهَا بِاتِّفَاقٍ إِذْ هِيَ آخِرُ الْمَغَازِي ثُمَّ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ خَاصٌّ بِالْوُضُوءِ وَلَا مَدْخَلَ لِلْغُسْلِ فِيهِ بِالْإِجْمَاعِ
قَالَهُ الزُّرْقَانِيُّ (ثُمَّ رَكِبَ) النبي رَاحِلَتَهُ (فَأَقْبَلْنَا) قَدِمْنَا
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ ثُمَّ رَكِبَ وَرَكِبْتُ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَوْمِ (حِينَ كَانَ) هُوَ تَامَّةٌ أَيْ حَصَلَ
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ فلما أحس بالنبي ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ وَفِيهِ مِنَ الْمَسَائِلِ مِنْهَا جَوَازُ اقْتِدَاءِ الْفَاضِلِ بِالْمَفْضُولِ وَجَوَازُ صَلَاةِ النبي خَلْفَ بَعْضِ أُمَّتِهِ وَمِنْهَا أَنَّ الْأَفْضَلَ تَقْدِيمُ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ فَإِنَّهُمْ فَعَلُوهَا أَوَّلَ الوقت ولم ينتظروا النبي وَأَنَّ الْإِمَامَ إِذَا أُخِّرَ عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ اسْتُحِبَّ لِلْجَمَاعَةِ أَنْ يُقَدِّمُوا أَحَدَهُمْ فَيُصَلِّيَ بِهِمْ (فقام النبي فِي صَلَاتِهِ) لِأَدَاءِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَفِيهِ أَنَّ مَنْ سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِبَعْضِ الصَّلَاةِ أَتَى بِمَا أَدْرَكَ فَإِذَا سَلَّمَ أَتَى بِمَا بَقِيَ عَلَيْهِ وَلَا يَسْقُطُ ذَلِكَ عَنْهُ وَفِيهِ اتِّبَاعُ الْمَسْبُوقِ لِلْإِمَامِ فِي فِعْلِهِ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ وَجُلُوسِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَوْضِعَ فِعْلِهِ لِلْمَأْمُومِ وَأَنَّ الْمَسْبُوقَ إِنَّمَا يُفَارِقُ الْإِمَامَ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ (فَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ) أَيْ قَوْلَهُمْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَمِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ أَنَّهُمْ يُسَبِّحُونَ وَقْتَ التَّعَجُّبِ والفزع (وقد أَحْسَنْتُمْ) وَهَذَا شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي أَيْ أَحْسَنْتُمْ إذا جَمَعْتُمُ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ومسلم والنسائي وبن مَاجَهْ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا
[١٥٠] (عَنِ التَّيْمِيِّ) التَّحْوِيلُ يَنْتَهِي إِلَى التَّيْمِيِّ أَيْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ وَالْمُعْتَمِرِ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ

1 / 175