158

عون المعبود

عون المعبود شرح سنن أبي داود

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1415 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

فَإِنَّ الْخِطَابَ بِأَسْبِغْ إِنَّمَا يَتَوَجَّهُ نَحْوَ مَنْ عَلِمَ صِفَتَهُ
انْتَهَى
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الِاسْتِنْشَاقِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الطَّهَارَةِ وَفِي الصَّوْمِ مُخْتَصَرًا
وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الطَّهَارَةِ وَالْوَلِيمَةِ مُخْتَصَرًا وأخرجه بن مَاجَهْ فِي الطَّهَارَةِ مُخْتَصَرًا
انْتَهَى
[١٤٣] (حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَإِسْكَانِ الْكَافِ وَفَتْحِ المهملة (فذكر) بن جُرَيْجٍ (مَعْنَاهُ) أَيْ مَعْنَى حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سليم فحديث بن جُرَيْجٍ وَيَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ مُتَقَارِبَانِ فِي الْمَعْنَى غَيْرُ مُتَّحِدَيْنِ فِي اللَّفْظِ (قَالَ) أَيْ زَادَ بن جُرَيْجٍ فِي حَدِيثِهِ هَذِهِ الْجُمْلَةَ (فَلَمْ نَنْشَبْ) كَنَسْمَعْ يُقَالُ لَمْ يَنْشَبْ أَيْ لَمْ يَلْبَثْ وَحَقِيقَتُهُ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِشَيْءٍ غَيْرَهُ وَلَا اشْتَغَلَ بِسِوَاهُ (يَتَقَلَّعُ) مُضَارِعٌ مِنَ التَّقَلُّعِ وَالْمُرَادُ بِهِ قُوَّةُ مَشْيهِ كَأَنَّهُ يَرْفَعُ رِجْلَيْهِ مِنَ الْأَرْضِ رَفْعًا قَوِيًّا لَا كَمَنْ يَمْشِي اخْتِيَالًا وَتَقَارُبَ خطا تَنَعُّمًا فَإِنَّهُ مِنْ مَشْيِ النِّسَاءِ (يَتَكَفَّأُ) بِالْهَمْزَةِ فَهُوَ مَهْمُوزُ اللَّامِ وَقَدْ تُتْرَكُ الْهَمْزَةُ وَيَلْتَحِقُ بِالْمُعْتَلِّ لِلتَّخْفِيفِ
وَهَاتَانِ الْجُمْلَتَانِ حَالِيَّتَانِ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ تَكَفَّأَ أَيْ مَالَ يَمِينًا وَشِمَالًا كَالسَّفِينَةِ
وَقَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ يَرْفَعُ الْقَدَمَ مِنَ الْأَرْضِ ثم يضعها ولايمسح قَدَمَهُ عَلَى الْأَرْضِ كَمَشْيِ الْمُتَبَخْتِرِ كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ أَيْ يَرْفَعُ رِجْلَهُ عَنْ قُوَّةٍ وَجَلَادَةٍ وَالْأَشْبَهُ أَنَّ تَكَفَّأَ بِمَعْنَى صَبَّ الشَّيْءَ دفعه (وقال) بن جُرَيْجٍ فِي رِوَايَتِهِ (عَصِيدَةً) وَهُوَ دَقِيقٌ يُلَتُّ بِالسَّمْنِ وَيُطْبَخُ يُقَالُ عَصَدْتُ الْعَصِيدَةَ وَأَعْصَدْتُهَا اتَّخَذْتُهَا
[١٤٤] (قَالَ فِيهِ) أَيْ قَالَ أَبُو عَاصِمٍ فِي حديثه عن بن جُرَيْجٍ (فَمَضْمِضْ) أَمْرٌ مِنَ الْمَضْمَضَةِ
وَالْحَدِيثُ فِيهِ الْأَمْرُ بِالْمَضْمَضَةِ وَهَذَا مِنَ الْأَدِلَّةِ الَّتِي ذَهَبَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو ثَوْرٍ وبن أَبِي لَيْلَى وَحَمَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ مِنْ وُجُوبِ الْمَضْمَضَةِ فِي الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْأَعْلَامِ
وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ أَنَّ مَذْهَبَ أَبِي ثَوْرٍ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَدَاوُدَ الظَّاهِرِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ وَرِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ الِاسْتِنْشَاقَ وَاجِبٌ فِي الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ وَالْمَضْمَضَةَ سُنَّةٌ فيهما ولله

1 / 166