128

عون المعبود

عون المعبود شرح سنن أبي داود

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1415 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

بِسُكُونِ الْهَاءِ تَشْبِيهًا لَهُ بِاسْطَاعَ يَسْطِيعُ كَأَنَّ الْهَاءَ زِيدَتْ عَنْ حَرَكَةِ الْيَاءِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْأَصْلِ وَلِهَذَا لَا نَظِيرَ لِهَذِهِ الزِّيَادَةِ والظاهر أن المراد بالماء ها هنا البول
قال بن رَسْلَانَ فِي شَرْحِهِ وَفِيهِ إِطْلَاقُ أَهْرَقْتُ الْمَاءَ وَأَمَّا مَا رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ أَهْرَقْتُ الْمَاءَ وَلَكِنْ لِيَقُلِ الْبَوْلَ فَفِي إِسْنَادِهِ عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى ضَعْفِهِ (بِوَضُوءٍ) بِفَتْحِ الْوَاوِ أَيِ الْمَاءِ (بِتَوْرٍ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ إِنَاءٌ صَغِيرٌ مِنْ صُفْرٍ أَوْ حِجَارَةٍ يُشْرَبُ مِنْهُ وَقَدْ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ وَيُؤْكَلُ مِنْهُ الطَّعَامُ (حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ) الْحَفْنُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْفَاءِ أَخْذُ الشَّيْءِ بِرَاحَةِ الْكَفِّ وَضَمِّ الْأَصَابِعِ يُقَالُ حَفَنْتُ لَهُ حَفْنًا مِنْ باب ضرب والحفنة ملأ الْكَفَّيْنِ وَالْجَمْعُ حَفَنَاتٍ مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ (فَضَرَبَ) وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدَيْهِ فَصَكَّ بِهِمَا وَجْهَهُ (بِهَا) أَيْ بِالْحَفْنَةِ (عَلَى وَجْهِهِ) قَالَ الْحَافِظُ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ ظَاهِرُهُ يَقْتَضِي لطم وجهه بالماء وفي رواية بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فَصَكَّ بِهِ وَجْهَهُ وَبَوَّبَ عَلَيْهِ اسْتِحْبَابُ صَكِّ الْوَجْهِ بِالْمَاءِ لِلْمُتَوَضِّئِ عِنْدَ إِرَادَتِهِ غَسْلَ وَجْهِهِ
انْتَهَى
وَفِي هَذَا رَدٌّ على العلماء الشَّافِعِيَّةِ فَإِنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّ مِنْ مَنْدُوبَاتِ الْوُضُوءِ أَنْ لَا يَلْطِمَ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ كَمَا نَقَلَهُ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِهِ وَالْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ فِي الْإِقْنَاعِ
وَقَالُوا يُمْكِنُ تَأْوِيلُ الْحَدِيثِ بِأَنَّ الْمُرَادَ صَبُّ الْمَاءِ عَلَى وَجْهِهِ لَا لَطْمُهُ لَكِنَّ رِوَايَةَ بن حِبَّانَ تَرُدُّ هَذَا التَّأْوِيلَ (ثُمَّ أَلْقَمَ إِبْهَامَيْهِ مَا أَقْبَلَ مِنْ أُذُنَيْهِ) قَالَ فِي التَّوَسُّطِ أَيْ جَعْلَ الْإِبْهَامَيْنِ فِي الْأُذُنَيْنِ كَاللُّقْمَةِ
وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ دلالة لما كان بن شُرَيْحٍ يَفْعَلُهُ فَإِنَّهُ كَانَ يَغْسِلُ الْأُذُنَيْنِ مَعَ الْوَجْهِ وَيَمْسَحُهُمَا أَيْضًا مُنْفَرِدَتَيْنِ عَمَلًا بِمَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ فِيهَا
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
عَبَّاسٍ ﵄ كَمَا سَيَأْتِي وَقَالَ فِي آخِره ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَة مِنْ مَاء فَرَشَّ بِهَا عَلَى رِجْله الْيُمْنَى حَتَّى غَسَلَهَا ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَة أُخْرَى فَغَسَلَ بِهَا يَعْنِي رِجْله الْيُسْرَى ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْت رَسُول اللَّه ﷺ يَتَوَضَّأ
الْمَسْلَك الثَّانِي أَنَّ هَذَا كَانَ فِي أَوَّل الْإِسْلَام ثم نسخ بأحاديث الغسل
وكان بن عَبَّاسٍ أَوَّلًا يَذْهَب إِلَيْهِ بِدَلِيلِ مَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثْنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد بن عقيل أن عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ أَرْسَلَهُ إِلَى الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ يَسْأَلهَا عَنْ وُضُوء النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَر الْحَدِيث وَقَالَتْ ثُمَّ غَسَلَ رجليه قالت وقد أتاني بن عم لك تعني بن

1 / 136