596

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

من كتاب الله، أو سنة رسوله ﷺ، أو إجماع المسلمين، فعليه اتباعه ولا طاعة لأحد خلاف ذلك١. فإن من أهداف المشورة اتضاح الحكم إذا كان خافيًا على الإمام.
قال الإمام الشافعي ﵀: "إنما يؤمر الحاكم بالمشورة، لكون المشير ينبهه على ما يغفل عنه، ويدله على ما لا يستحضره من الدليل"٢.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "وأولو الأمر صنفان: الأمراء والعلماء، وهم الذين إذا صلحوا صلح الناس، فعلى كل منهم أن يتحرى فيما يقوله وما يفعله، طاعة الله ورسوله واتباع كتاب الله. ومتى أمكن في الحوادث المشكلة معرفة ما دل عليه الكتاب والسنة، كان هو الواجب، وإن لم يمكن ذلك لضيق الوقت، أو عجز الطالب، أو تكافؤ الأدلة عنده أو غير ذلك، فله أن يقلد من يرتضي علمه ودينه، هذا أقوى الأقوال"٣.
أما استشارتهم في أمور الدنيا، فتكون في شؤون الدولة المهمة مثل: تسيير الجيوش، وإعلان الحرب، وعقد المعاهدات، وإسناد المناصب المهمة في الدولة إلى مستحقيها٤.

١ انظر: السياسة الشرعية لابن تيمية ٢١٤.
٢ فتح الباري شرح صحيح الباخري لابن حجر ١٣/٣٤٢.
٣ السياسة الشرعية ص٢١٤.
٤ انظر: أصول الدعوة ص٢٠٩.

2 / 645