587

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

أمرهم فيبقى الحق الذي أمروا به بعيدًا عن التنفيذ، ويظهر الفساد والمنكر في أعمالهم ويضعفون عن إزالته، وهذه ثغرة اجتماعية خطيرة ليس لها إلا أهل الحزم والقوة والعلم والديانة.
أمّا المنافقون فهم الشر المستطير، ومنهم الضرر الكبير، وشرهم حاصل للجماعة المسلمة دون أن يتولوا من أمورها شيئًا، فكيف إذا أسندت بعض الأمور الهامة إليهم. فتلك قاصمة الظهر، وسوسة النخر.
قال تعالى محذرًا من طاعتهم ومشاورتهم: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ [الأحزاب:١-٣] .
قال ابن كثير ﵀: "قوله تعالى: ﴿وَلاَ تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ أي لا تسمع منهم ولا تستشرهم ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ أي فهو أحق أن تتبع أوامره وتطيعه، فإنه عليم بعواقب الأمور، حكيم في أقواله وأفعاله، ولهذا قال: ﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾ أي من قرآن وسنة ﴿إِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ أي فلا تخفى عليه خافية ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ﴾ أي في جميع أمورك وأحوالك ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ أي وكفى به وكيلًا لمن

2 / 636