465

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

كما قال تعالى: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ [الأحزاب:٣٨] .
وقوله: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس:٨٢] .
ومن ذلك قوله: ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء:٦٩] .
والأمر الشرعي ينقسم إلى أمر بالفعل أو أمر بالترك.
والأمر الكوني له متعلقات كثيرة، ومنها ما يتعلق بالإنسان مما يقدر له في طبيعة خلقه: كالحسن أو القبح، والطول والقصر ... ونحوها، أو حاله: كالغنى والفقر، وما يجري عليه من المصائب والنعم، وما يصدر منه من الطاعات والمعاصي، ومنها ما يجري على مجتمعه ومحيطه من النوازل الضار منه أو السار ... إلى غير ذلك.
ولا شك أن التفريق بينها ومعرفة الاستجابة المناسبة لكل منها أساس عظيم في صلاح القلب وسلامته وطمأنينته، وبالتالي صلاح العبودية واستقرارها على الصراط المستقيم.
وهذا أمر عظيم زل فيه كثير ممن ينتسب إلى الزهد والعبادة والعلم فضلًا عن غيرهم ممن قل حظهم من العلم والعبادة، لذلك نجد شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في كتابه الجليل "العبودية" بعد أن بين معنى العبودية وحقيقتها، وما تستلزمه، وشمولها لجميع الدين، والفرق بين العبودية الكونية والشرعية، بعد ذلك ناقش حال فريق من الناس لم يفرقوا

2 / 505