457

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ﴾ [الحج:٣٨]
﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة:١٨٦] .
وهو في ذلك كله مغتبط بما شرع الله منقاد إليه، راضٍ بما قدر الله محتسب للأجر، صابر يترقب الفَرَج وحسن العاقبة.
أمره كله خير، ونفسه مطمئنة واثقة بالله وبثوابه.
فيا له من شعور عظيم بالغبطة والأمن والثقة والطمأنينة ينتاب من استشعر هذه المعاني!
قال ابن القيم ﵀ مبينًا أثر التوكل في طمأنينة القلب: "فالتوكل: محض الاعتماد والثقة، والسكون إلى من له الأمر كله، وعلم العبد بتفرد الحق تعالى وحده بملك الأشياء كلها، وأنه ليس له مشارك في ذرة من ذرات الكون: من أقوى أسباب التوكل، وأعظم دواعيه. فإذا تحقق ذلك علمًا ومعرفة، باشر قلبه حالًا: لم يجد بدًا من اعتماد قلبه على الحق وحده وثقته به، وسكونه إليه وحده، وطمأنينته به وحده، لعلمه أن حاجاته وفاقاته وضروراته، وجميع مصالحه كلها: بيده وحده، لا بيد غيره. فأين يجد قلبه مناصًا من التوكل بعد هذا؟ "١.

١ مدارج السالكين ٢/١٤٢.

2 / 497