460

Assisting the Beneficiary by Explaining the Book of Monotheism

إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد

ناشر

مؤسسة الرسالة

ایڈیشن

الطبعة الثالثة

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ ٢٠٠٢م

وهذه المصائب إنما هي ابتلاء وامتحان ليظهر الصابر من غير الصابر، وليترتّب الجزاء على ذلك من الله ﷾.
فيُستفاد من هذه النصوص التي ساقها المصنِّف فوائد كثيرة:
الفائدة الأولى: أن جميع المصائب بقضاء الله وقدره: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ﴾ .
الثانية: أن الرضى بقضاء الله وقدره من الإيمان: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ﴾ يعني: يرضى ويصبر، سمى ذلك إيمانًا.
الثالثة: أن الإيمان له خصال، منها: الرضى بقضاء الله وقدره، وكما قال ﷺ: "الإيمان بِضْعٌ وسبعون شُعبة أعلاها: قولٌ لا إله إلاَّ الله، وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شُعبةٌ من الإيمان".
الرابعة: أن الرضى بقضاء الله وقدره يسبِّب هداية القلوب: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ .
الخامسة: يُستفاد من حديث أبي هريرة ﵁ أن الطعن في الأنساب والنياحة على الميّت من خصال الجاهلية.
السادسة: أنه ليس كلُّ من اتّصف بشيء من أمور الجاهلية يكون كافرًا الكفر الأكبر.
السابعة: أن الكفر أنواع؛ كفرٌ أكبر يُخرج من الملة، وكفرٌ أصغر لا يُخرِج من الملّة.
الثامنة: يُستفاد من حديث ابن مسعود: أن شق الحبوب ولطم الخدود ودعوى الجاهلية أنها كبائر، لأن النبي ﷺ تبرأ ممّن فعلها.
التاسعة: فيه أنه يجب على المسلم الابتعاد عن خصال الجاهلية، وأنّ كل ما كان من أمور الجاهلية فهو مذموم.
العاشرة: في حديث أنس ﵁: وصفُ الله ﷾ بالرضى والسخط؛ وهما صفتان من صفاته ﷾ تليقان بجلاله، ليس كرضى المخلوق ولا كسخط المخلوق.
الحادية عشرة: في حديث أنس الأول: أنّ من علامة إرادة الخير بالمؤمن: أن

2 / 87