74

اسرار عربیہ

أسرار العربية

ناشر

دار الأرقم بن أبي الأرقم

ایڈیشن

الأولى ١٤٢٠هـ

اشاعت کا سال

١٩٩٩م

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عباسی
وحُكِي عن بعض العرب أنه بُشِّر بمولودة، فقيل: نِعم المولودة مولودتك؛ فقال: "والله ما هي بنعم المولودة، نصرتها بكاء، وبرها سرقة"١ وحكي عن بعض العرب أنه قال: "نعم السير على بئس العير" فأدخلوا عليهما حرف الجر؛ وحرف الجر يختص بالأسماء؛ فدل على أنهما اسمان.
والوجه الثاني: أن العرب تقول: يا نعم المولى و/يا/٢ نعم النصير فنداؤهم "نعم" يدل على أنها اسم٣؛ لأن النداء من خصائص الأسماء.
والوجه الثالث: أنهم قالوا: الدليل على أنهما ليسا بفعلين، أنه لا يحسن اقتران الزمان بهما كسائر الأفعال، ألا ترى أنه لا يحسن أن تقول: "نعم الرجل أمس" ولا "بئس الرجل غدًا" فلما لم يحسن اقتران الزمن بهما؛ دل على أنهما ليسا بفعلين.
الوجه الرابع: أنهما لا يتصرفان، ولوكانا فعلين؛ لكانا يتصرفان؛ لأن التصرف من خصائص الأفعال، فلمّا لم يتصرفا؛ دل على أنهما ليسا بفعلين.
والوجه الخامس: أنَّه قد جاء عن العرب، أنهم قالوا: نعيم الرجل زيد، وليس في أمثلة الأفعال شيء على وزن: فعيل؛ فدل على صحة ما ذهبنا إليه؛ وهو مذهب البصريين٤، وأما ما استدل به الكوفيون ففاسد؛ أما قولهم: إنهما اسمان لدخول حرف الجر عليهما، فقلنا٥: هذا فاسد؛ لأن حرف الجر إنما دخل عليهما على تقدير الحكاية، فلا يدل على أنهما اسمان؛ لأن حروف الجر قد تدخل على تقدير الحكاية على ما هو فعل في

١ مثل حكاه ابن الأنباري، عن أبي العباس، أحمد بن يحيى "ثعلب" عن سلمة، عن الفراء، عن أحد العرب. وقد أورده ابن الأنباري في الإنصاف ١/ ٩٨-٩٩.
موطن الشاهد: "بنعم".
وجه الاستشهاد: احتجاج الكوفيين بهذا المثل على اسميه "نعم" بدليل دخول الباء الجارة عليها، كما في الشاهد السابق.
٢ سقطت من "ط".
٣ في "ط" اسمان؛ والصواب ما أثبتنا من "س".
٤ في "س" والصحيح ما ذهب إليه البصريون.
٥ في "س" قلنا.

1 / 91