72

Secrets of Eloquence

أسرار البلاغة

ناشر

مطبعة المدني بالقاهرة

پبلشر کا مقام

دار المدني بجدة

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
وهذا هو كالاعتراض على طريق شجون الحديث، ويُحتاج إليه في أصل كبير، وهو أن من حق العاقل أن لا يتعدَّى بالتشبيه الجهةَ المقصودةَ، ولا سيما في العقليات، وأرجع إلى النَّسَق، مثال " الأصل الثالث "، وهو أخذ الشبه من المعقول للمعقول، أوَّل ذلك وأعمُّه تشبيهُ الوجودِ من الشيءٍ مرةً بالعدمَ، والعدمِ مرةً بالوجود، أمّا الأول: فعلى معنى أنه لما قَلَّ في المعاني التي بها يظهر للشيء قَدْرٌ، ويصير له ذِكْرٌ، صار وُجوده كلا وجود، وأمّا الثاني فعلى معنى أن الفاني كان موجودًا ثم فُقِد وعُدم، إلا أنه لما خلّف آثارًا جميلةً تُحيي ذكرَه، وتُديم في الناس اسمه، صار لذلك كأنه لم يُعدَم، وأما ما عدَاهما من الأوصاف فيجيء فيها طريقان: أحدهما: هذا وذلك في كلّ موضع كان موضوع التشبيه فيه على ترك الاعتداد بالصفة، وإن كانت موجودة، لخلوِّها مما هو ثمرتها والمقصودُ منها، والذي إذا خَلَتْ منه لم تستحق الشَّرَف والفضلَ. تفسير هذا: أنك إذا وصفت الجاهل بأنه مّيت، وجعلت

1 / 74