193

Secrets of Eloquence

أسرار البلاغة

ناشر

مطبعة المدني بالقاهرة

پبلشر کا مقام

دار المدني بجدة

•
علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
ليس القَصْدُ فيه أن يُرِيَك كل لونٍ على الانفراد، وإنما القصدُ أن يُرَى الشَّبه من اجتماع اللونين، وقول البحتري:
تري أحْجَالَهُ يَصْعَدْنَ فِيه ... صُعودَ البَرْق في الغَيْمِ الجَهَامِ
لا يريد به تشبيه بياض الحُجول على الانفراد بالبَرْق، بل المقصودُ الهيئةُ الخاصّة الحاصلةُ من مخالطة أحد اللونين الآخر، كذلك المقصود في بيت بشّار بتشبيه النَّقع والسيوف فيه، بالليل المتهاوي كواكبه، لا تشبيهَ الليلِ بالنَّقْع من جانب، والسيوف بالكواكب من جانب، ولذلك وجب الحكم، كما كنت ذكرت في موضع، بأنّ الكلام إلى قوله: وأسيافنا في حكم الصلة للمصدر، وجارٍ مجرى الاسم الواحد، لئلا يقع في التشبيه تفريق ويُتوهَّم أنه كقولنا كأن مثار النقع ليل وكأن السيوف كواكب، ونصبُ الأسياف لا يمنع من تقدير الاتصال، ولا يوجب أن يكون في تقدير الاستئناف، لأن الواو فيها معنى مع، كقوله: " فإنِّي وقَىّارًا بهَا لَغَرِيب " وقوله كُلُّ رجلٍ وَضَيْعَتُهُ، وهي إذا كانت بمعنى مع،

1 / 195