122

Secrets of Eloquence

أسرار البلاغة

ناشر

مطبعة المدني بالقاهرة

پبلشر کا مقام

دار المدني بجدة

•
علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
المَغْزَى من قوله:
فأصبحتُ من لَيْلَى الغداةَ كقابضٍ ... على الماءِ خَانَتْهُ فُروجُ الأصابِعِ
أنَّه قد خاب في ظنّه أن يتمتّع بها ويَسْعَد بوصلها، وليس بمنكر ولا عجيب ولا ممتنع في الوجود، خارج من المعروف المعهود، أن يخيب ظنُّ الإنسان في أشباه هذا من الأمور، حتى يُستشهَدَ على إمكانه، وتُقام البيّنة على صدق المدَّعِي لوِجْدَانه، وإذا ثبت أن المعاني الممثَّلة تكون على هذين الضربين، فإن فائدة التمثيل وسببَ الأُنس في الضرب الأول بَيّنٌ لائح، لأنه يُفيد فيه الصِّحة وينفي الرَّيْب والشكَّ، ويُؤْمِن صاحبه من تكذيب المخالِف، وتهجُّم المنكرِ، وتَهَكُّم المعترض، وموازنتُه بحالة كَشْفِ الحجاب عن الموصوف المُخبَرِ عنه حتى يُرَى ويُبصرَ، ويُعلَم كونهُ على ما أثبتته الصِّفة عليه موازنةٌ ظاهرة صحيحة، وأمّا الضرب الثاني فإن التمثيل وإن كان لا يفيد فيه هذا الضرب من الفائدة، فهو يفيد أمرًا آخَرَ يجري مجراه، وذلك أن الوصفَ كما يحتاج إلى

1 / 124