الأسامي والكنى
الأسامي والكنى
ایڈیٹر
أبو عمر محمد بن علي الأَزهري
ناشر
دار الفاروق للطباعة والنشر
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
پبلشر کا مقام
القاهرة - مصر
علاقے
•ترکمانستان
سلطنتیں اور عہد
سامانی سلطنت (ماوراء النہر، خراسان)، 204-395 / 819-1005
تقديم
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد.
هذه طبعة جديدة لكتاب "الأسامي والكنى" من تصنيف الحافظ الإمام أبي أحمد الحاكم، ﵀، وقد تميزت - بفضل الله ومَنِّه - أنها حققت على نسخة دار الكتب المصرية، وهي نسخة فريدة للكتاب، فاقت النسخة الأزهرية بالكثير من التراجم، وبما لا يحصى من التصويب والفوائد، وفيها خطبة المصنف، ﵀، والقدر المفقود من بداية الكتاب.
وقد صدر للكتاب طبعة قديمة بتحقيق فضيلة الشيخ يوسف الدخيل، ﵀، على نسخة خطية واحدة، وهي نسخة الأزهرية، وتبدأ بعد عدة ورقات من بداية الكتاب، وبالأحرى بترجمة أبي إسحاق إبراهيم بن سليمان بن أبي سرية الأزدي، وتنتهي بانتهاء حرف الخاء.
ثم صدر في شهر رمضان الماضي طبعة جديدة بتحقيق فضيلة الشيخ مؤيد بن حماد الحماد، حفظه الله، وهي إكمال لعمل الشيخ الدخيل، ﵀، على نفس النسخة الخطية، مع إكمالها بقطعة أخرى من محفوظات الأزهرية.
واليوم تأتي هذه الطبعة، وبها المئات من التراجم المستدركة على الطبعتين السابقتين من نسخة دار الكتب المصرية، وتصويب الاضطراب الحادث في ترتيب النسخة الأزهرية.
1 / 5
ولا أنسى في هذا التقديم أن أنوه على الجهد الذي بذله أخي وحبيبي أبي محمد أحمد بن محمد الخضري، حفظه الله، في خدمة الكتاب من قبل ونشره الكترونيًا على النسخة الأزهرية، فجزاه الله خير الجزاء.
وما بذلته أم عمر الأزهرية في نسخ الكتاب ومقابلته، فجزاها الله خير الجزاء.
والحمد لله رب العالمين
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
كتبه أبو عمر محمد بن علي الأزهري
الخميس ١٨ من صفر ١٤٣٦ هجرية
الموافق ١١ ديسمبر ٢٠١٤ ميلادية.
1 / 6
الدراسة التمهيدية
المبحث الأول: ترجمة الإمام أبي أحمد الحاكم:
١ - اسمه، ولقبه، وكنيته، ونسبته.
٢ - مولده.
٣ - رحلته، وطلبه للعلم، وشيوخه.
٤ - تلاميذه.
٥ - أقوال أهل العلم فيه، وثناؤهم عليه، ومصنفاته.
٦ - مصنفاته.
٧ - حفظه، ومعرفته بالعلم، وتوليته القضاء.
٨ - وفاته.
٩ - مراجع ومصادر ترجمت له.
المبحث الثاني: كتاب الأسامي والكنى لأبي أحمد، ﵀، الحاكم دراسة وتحليلًا:
١ - وصف الكتاب.
٢ - أهمية الكتاب.
٣ - وصف النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق.
٤ - روايات وأسانيد الكتاب.
٥ - وصف النسختين المطبوعتين.
٦ - عملي في تحقيق الكتاب.
٧ - نماذج مصورة من النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق.
1 / 7
المبحث الأول
ترجمة الإمام أبي أحمد الحاكم، ﵀
(٢٨٥ - ٣٧٨ هـ) = (٨٩٨ - ٩٨٨ م)
١ - اسمه، ولقبه، وكنيته، ونسبته:
هو الإمام، الحافظ، العلامة، الثبت، مُحَدِّث خُراسان، أبو أَحمَد، محمد بن محمد بن أَحمَد بن إسحاق، النَّيسابُورِي، الكَرابِيسِي (^١)، الحاكم الكبير (^٢):
ولي قضاء طُوس، والشاش (^٣).
٢ - مولده:
لم تذكر المصادر تاريخًا محددًا لمولده، وإنما ذكر أبو عبد الله الحاكم في ترجمته من" تاريخ نيسابور" (^٤) أنه: "توفي سنة ثمان وسبعون وثلاث مئة، وله ثلاث وتسعون سنة".
فعليه يكون مولده سنة خمس وثمانين ومئتين (^٥).
(^١) هذه النسبة إلى بيع الكرابيس، وهي الثياب، راجع: "الأنساب" للسمعاني ٥/ ٤٢.
(^٢) تمييزًا عن الصغير، وهو أبو عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم الضبى، المعروف بابن البَيِّع النيسابوري، توفي سنة خمس وأربع مئة، وهو أحد تلاميذ أبي أحمد الحاكم، له ترجمة في "تاريخ بغداد" ٣/ ٥٠٩ (١٠٤٤)، و"سير أعلام النبلاء" ١٧/ ١٦٢.
ويمكن التمييز بينهما أيضًا بأن الحاكم الكبير، صاحب كتاب "الكنى"، وأما الصغير، فصاحب كتاب "المستدرك".
(^٣) وأما قول أبي الحسن ابن القطان في آخر كتابه: "بيان الوهم والإيهام" ٥/ ٦٤٤: "أبو أحمد الحاكم، صاحب كتاب الكنى، لا أعرفه"، فهو تقصير في معرفته، وإلا فالحاكم أبي أحمد حافظ عصره بنيسابور، وذيع سيطه بالأرجاء، كما سيأتي.
(^٤) "سير أعلام النبلاء" ١٦/ ٣٧٠.
(^٥) لكن الحافظ الذهبي، ﵀، تردد في ذكر مولده، فقال في "السير" ١٦/ ٣٧٠: "ولد في حدود سنة تسعين ومئتين، أو قبلها".
1 / 8
٣ - رحلته، وطلبه للعلم، وشيوخه:
وطلب هذا الشأن وهو كبير له نَيِّف وعشرون سنة (^١).
وقدم دمشق، وسَمِعَ بها: محمد بن خُرَيم، وأبا الجَهم بن طلَاّب، وسعيد بن عبد العزيز، ومحمد بن الفَيض بن فَضالة بن الصَّقر، ومحمد بن عبد الحميد الفَرغاني، وأبا الحسن بن جَوصا، وأبا عُبَيدَة أَحمَد بن عبد الله بن ذَكوان، وأبا العباس بن عتاب الزِّفتي، وأبا بكر محمد بن عبد السَّلَام بن عُثمان الفَزاري، ومحمد بن يوسف بن بِشر بن النَّضر الهَرَوي، وأبا بكر القاسم بن عِيسى العصار، وأبا الهَيثَم بن محمد بن أبي ثابت.
وبحمص: أبا علي الحسين بن محمد السَّكُونِي.
وعبد الرحمن بن عُبَيد الله بِحَلَب.
وببغداد: أبا القاسم البَغَوي، وأبا بكر الباغَندِي، ومحمد بن حُمَيد بن المجدِّر، وأبا بكر بن أبي داود، وأبا عمرو عبد الله بن عثمان العثماني، ويحيى بن محمد بن صاعد.
وبمكة: أبا جعفر الدَّيبُلي، وأبا الحسن القاسم بن محمد الجَدِّي.
وبالري: أبا القاسم العباس بن الفضل بن شاذان المقرئ، وأبا العباس أَحمَد بن عبد الرحمن بن خالد القَلَانِسِي.
وبالكوفة: عبد الله بن زيدان، ومحمد بن الحسين الخَثعَمِي، وأبا العباس محمد بن عبيد بن يوسف الصفار، وأبا الطيب الحسين بن موسى بأنطاكية.
وأبا عَرُوبة الحَرانِي بِحَران.
ومحمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي بطَبَرِستان (^٢).
(^١) "تاريخ الإسلام" ٨/ ٤٦٠، و" السير " ١٦/ ٣٧٠.
(^٢) "تاريخ دمشق" ٥٥/ ١٥٤. قال الذهبي: "وخلقًا كثيرًا بالشام، والعراق، والجزيرة، والحجاز، وخراسان، والجبال".
1 / 9
٤ - تلاميذه:
حَدَّثَ عنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو عبد الرحمن السُّلَمِي، ومحمد بن علي الأصبهاني الجصاص، ومحمد بن أَحمَد الجارودي، وأبو بكر أَحمَد بن علي بن منجويه، وأبو حفص بن سرور، وصاعد بن محمد القاضي، وأبو سعد محمد بن عَبد الرحمن الكَنجَروذي، وأبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد البَحِيري، وآخرون (^١).
٥ - مكانته العلمية، وأقوال أهل العلم فيه:
ذكره الحاكم ابن البَيِّع، فقال: هو إمام عَصرِه في هذه الصَّنعَة، كثير التَّصنيف، مُقَدَّم في معرفةٍ شُروط الصَّحِيح والأَسامي والكُنَى، طلب الحديث وهو ابن نَيِّف وعشرين سنة ...، إلى أن قال: ولم يدخل مِصرَ، وكان مقدَّمًا في العدالة أولًا، ثم ولي القضاء في سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة ... إلى أن قُلِّد قضاء الشاش، فَذَهَب وحَكَمَ أربعَ سنين وأشهرًا، ثم قُلِّد قضاء طُوس، وكنت أدخلُ إليه والمصنَّفات بينَ يَدَيه، فيحكُمُ ثمَّ يُقبِلُ على الكتب، ثمَّ أَتى نَيسابور سنة خمس وأربعين، ولزم مسجدَهُ ومَنزِلَهُ مُفيدًا مُقبلًا على العبادة والتصنيف، وأُريدَ غيرَ مرَّةٍ على القضاء والتزكية فيستعفي، قال: وكُفَّ بَصَرُه سنةَ ستٍّ وسبعين، ثم توفي وأنا غائب.
وقال الحاكم أيضًا: كان أبو أَحمَد من الصالحين الثابتين على سنن السَّلَف، ومن المُنصِفِين فيما نعتقدُةُ في أهل البيتِ والصحابة. قلد القضاء في أماكن (^٢).
وقال الحاكم أيضًا: وهو حافظ عصره بهذه الديار (^٣).وقال الخليلي: سمعت عبد الله بن أبي زرعة الحافظ يثني عليه ويخرجه
(^١) "تاريخ الإسلام" ٨/ ٤٦٠، و"تذكرة الحفاظ" ٣/ ٩٧٦، و"السير" ١٦/ ٣٧١.
(^٢) "تاريخ الإسلام" ٨/ ٤٦٠، و"تذكرة الحفاظ" ٣/ ٩٧٦، و"السير" ١٦/ ٣٧٣.
(^٣) "تاريخ الإسلام" ٨/ ٤٦٠، و" تذكرة الحفاظ " ٣/ ٩٧٧، و"السير" ١٦/ ٣٧٤.
1 / 10
في تصانيفه (^١).
وقال الحافظ ابن نقطة: إمام عصره في الصنعة، عدله أبو عمرو الحيري (^٢).
وذكره أبو الوليد بن الدباغ في الحفاظ في الطبقة السابعة (^٣).
وقال الذهبي: وكان من بحور العلم (^٤).
٦ - مصنفاته:
قال الخليلي:" صاحب تصانيف عجيبة، صنف في الكنى سبعين جزءًا، وله من التصانيف غير ذلك رضيها العلماء" (^٥).
وقال ابن الأثير: صاحب التصانيف الحسنة المشهورة (^٦).
وقال الذهبي: مؤلف كتاب" الكنى" في عدة مجلدات (^٧).
وذكر له أبو عبد الله الحاكم عدة من مصنفاته، ولكن جميع ما ذكره له فقد فيما فقد من تراث هذه الأمة، فذكر له:
١ - "المستخرج على صحيح البخاري".
٢ - "المستخرج على صحيح مسلم".
٣ - "المستخرج على جامع أبي عيسى الترمذي".
٤ - "المستخرج على مختصر المزني".
٥ - "كتاب العلل".
٦ - "كتاب الشروط".
(^١) "الإرشاد" (٧٥٣).
(^٢) "التقييد" (١٠٩).
(^٣) "طبقات علماء الحديث" لابن عبد الهادي ٢/ ١٧٠ (٨٩١).
(^٤) " تاريخ الإسلام" ٨/ ٤٦٠، و" تذكرة الحفاظ " ٣/ ٩٧٧، و"السير" ١٦/ ٣٧٢.
(^٥) "الإرشاد" (٧٥٣).
(^٦) "الكامل في التاريخ" ٧/ ٤٣٥.
(^٧) "السير" ١٦/ ٣٧٠.
1 / 11
٧ - "كتاب الشيوخ والأبواب".
ولكن حفظ له مصنفات أخرى لم يذكرها، وهي:
٨ - "الأسامي والكنى".
وسيأتي الحديث المفصل عنه في المبحث الثاني، إن شاء الله تعالى.
٩ - "الأمالي".
وله نسخة خطية محفوظة بمكتبة كوبريلي باسطنبول بتركيا ١/ ١٣٨ [٢٥٢/ ٩] مجلس (و٨٧/أ - ٨٩/ب)، ضمن مجموع.
١٠ - "شعار أصحاب الحديث".
وهو محفوظ ضمن مجاميع العمرية بدار الكتب الظاهرية بدمشق، مجموع ٨٩ (ق ١٤٥ - ١٥٩).
وطبع مرة بتحقيق صبحي البدري السامرائي بدار الخلفاء بالكويت، ومرة بدار الفاروق الحديثة بالقاهرة.
١١ - "العوالي عن مالك بن أنس".
طبع أولًا بالمطابع الموحدة بتونس سنة ١٤٠٦ هـ = ١٩٨٦ م بتحقيق محمد الشاذلي النيفر، وطبع مرة أخرى بدار الغرب الإسلامي سنة ١٤١٨ هـ = ١٩٩٨ م بتحقيق محمد الحاج الناصر.
١٢ - "الفوائد".
لم يصلنا منه سوى الجزء العاشر والحادي عشر.
وهو محفوظ أيضًا ضمن مجاميع العمرية، مجموع ٥٥ (ق ٥٨ - ٧٣).
وطبع في دار ابن حزم ببيروت سنة ١٤٢٤ هـ = ٢٠٠٤ م، بتحقيق أحمد بن فارس السلوم.
وذكر له السمعاني في" التحبير في المعجم الكبير" ٢/ ٣٥٨:
١٣ - "حديثه عن هشام بن عمار، وغيره".
1 / 12
وهو مفقود.
١٤ - "كتاب التاريخ"، ذكره الحاكم في" الكنى" أثناء ترجمته لسهيل بن عمرو، الترجمة رقم (١٢١٣).
وثم مصنفات أخرى نسبت له بطريق الخطأ، ومنها:
١ - "الأشعار المختارة والصحيحة منها والمعارة"
٢ - "كتاب الرسائل". ذكرهما له البغدادي في" هدية العارفين" ٢/ ٥١.
٧ - حفظه، ومعرفته بالعلم، وتوليته القضاء:
قال أبو عبد الرحمن السلمي (^١): سمعت أبا أَحمَد الحافظ يقول: حضرت مع الشيوخ عند أمير خُراسان نوح بن نَصر، فقال: من يحفظُ منكم حديث أبي بكر في الصدقات (^٢)؟ فلم يكن فيهم من يَحفَظُه، وكان علي خُلقان وأنا في آخر الناس، فقلت لوزيره: أنا أحفَظُه، فقال: ها هنا فَتًى من نيسابور يحفَظُه، فقُدِّمت فَوقَهُم، ورويتُ الحديث، فقال الامير: مثل هذا لا يُضَيَّع، فَولَاّنِي قضاء الشاش.
قال أبو عبد الله بن البَيِّع: تغَيَّر حفظُ أبي أَحمَد لما كُفَّ، ولم يختَلِط قَطّ.
وسمعته يقول: كنت بالري وهم يقرؤون على عبد الرحمن بن أبي حاتم كتاب" الجرح والتعديل"، فقلت لابن عبدويه الوراق: هذه ضحكة، أراكم تقرؤون كتاب" تاريخ البخاري" على شيخكم على الوجه، وقد نسبتموه إلى أبي زرعة وأبي حاتم، فقال: يا أبا أَحمَد اعلم أن أبا زرعة، وأبا حاتم لما حمل إليهما" تاريخ البخاري" قالا: هذا علم لا يستغنى عنه، ولا يحسن بنا أن نذكره عن غيرنا، فأقعدا عبد الرحمن، فسألهما عن رجل بعد رجل، وزادا فيه ونقصا.
وسمعته يقول: سمعت أبا الحسين الغازي، يقول: سألت البخاري عن أبي
(^١) "طبقات علماء الحديث" لابن عبد الهادي ٢/ ١٦٨ (٨٩١)، و"تاريخ الإسلام" ٨/ ٤٦٠، و"السير" ١٦/ ٣٧٢.
(^٢) أخرجه البخاري ٢/ ١١٧ (١٤٥٣).
1 / 13
غسان، فقال: عن ما تسأل عنه؟ قلت: شأنه في التشيع، فقال: هو على مذهب أئمة أهل بلده الكوفيين، ولو رأيتم عُبَيد الله بن موسى، وأبا نعيم، وجماعة مشايخنا الكوفيين، لما سألتمونا عن أبي غسان.
قال ابن البَيِّع: وسمعت أبا أَحمَد يقول: سمعت أبا الحسين الغازي، يقول: سمعت عمرو بن علي، سمعت يحيى بن سعيد، يقول: عجبًا من أيوب السَّختِيانِي يَدَعُ ثابتًا البُناني لا يكتب عنه!
قيل: إن بعض العلماء نازَعَهُ أبو عبد الله بن البَيِّع في عُمَر بن زُرارة، وعمرو بن زُرارة النيسابوري، وقال: هما واحد، قال: فقلتُ لأبي أَحمَد الحاكم: ما تقول فيمن جعلهما واحدًا؟ فقال: من هذا الطَّبل؟.
قال الحاكم: أتينا أبا أَحمَد مع أبي علي الحافظ سنة أربعين، فقال أبو أَحمَد: قد غبتُ عنكم سبع عشرة سنة، فأفيدونا بكل سنة حديثًا، فقال بعضهم: حديث شعبة، عن خُبَيب، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد مرفوعًا:" سبعة يظلهم الله" (^١).
فقال أبو أَحمَد: حدثنا أَحمَد بن عُمَير، حدثنا أَحمَد بن موسى، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، عن شعبة، فقال السائل: عنه، عن عمرو بن مرزوق عالٍ، فقالوا له: يا أبا أَحمَد إنك لم تدخل مصر، قال: فأنتم قد دخلتموها، اذكروا ما فاتني بمصر، فقال بعضهم: حديث الليث في قصَّة الغار، فقال: حدثناه ابن داود، أخبرنا عيسى بن حماد، عنه، ثم ذكر أبو علي أحاديث استفادها، فذكرت أنا حديث الجساسة من طريق أبي العُمَيس، عن الشعبي، فقال: هذا فاتني.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد السَّلَام التميمي، وأَحمَد بن هبة الله، قالا: أخبرتنا أم المؤيد زينب بنت عَبد الرحمن الشعرية إذنا، وزادنا أَحمَد، فقال: أنبأنا عبد المعز بن محمد البزاز، قالا: أخبرنا زاهر ابن طاهر المستملي، أخبرنا محمد بن عَبد الرحمن الخنزرودي، أخبرنا أبو أَحمَد الحافظ، حدثنا عُبَيد الله بن
(^١) أخرجه من طريق شعبة، به: البيهقي في "شعب الإيمان" (٧٩٣).
1 / 14