اربعین مغنیہ
كتاب الأربعين المغنية بعيون فنونها عن المعين
كتاب الأربعين المغنية بعيون فنونها عن المعين
اعتنى بتخريجها والكلام عليها الشيخ الإمام العالم العلامة الحافظ صلاح الدين أبو سعيد خليل ابن الأمير المرحوم بدر الدين كيكلدي العلائي الشافعي أثابه الله تعالى بمنه وكرمه آمين
رواية أم الهناء زينب الفصيحة بنت محمد بن أبي محمد علي المغيثي ووالدها عنه
صفحہ 291
بسم الله الرحمن الرحيم
1- أخبرنا الشيخ الإمام، العالم الأوحد، الحافظ أبو سعيد صلاح الدين خليل ابن الأمير المرحوم بدر الدين كيكلدي العلائي الشافعي -أبقاه الله- بقراءة الإمام المحدث نور الدين أبي الحسن علي بن يوسف بن حسن الزرندي المدني بالمدرسة الشرابيشية من القاهرة في شهر ربيع الأول سنة خمس وأربعين وسبع مئة، قال:
2- الحمد لله رب العالمين، لا رب سواه، خلق الإنسان فسواه، وأمده وقواه، ووفق من شاء وهداه، فأسبغ عليه جزيل نعماه، وأفاض عليه ملابس رضاه. وأشهد أن لا إله إلا الله، شهادة تنجي قائلها في أخراه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي اجتباه، ورسوله الذي اصطفاه، ختم به النبوة والرسالة، وهدى به من الفتن والضلالة، وعلم به من الغي والجهالة، وحرسه من أعدائه وحماه، صلى الله عليه وعلى آله الأطهار، وصحابته الأخيار، الذين هم في الخير أشباه، صلاة تبلغ قائلها مناه، وتجعل الجنة مثواه، وسلم تسليما كثيرا. أما بعد:
صفحہ 293
3- فقد كثر من أئمة الحديث الأعلام، في القديم والحديث من الأعوام، تخريج أربعين حديثا عن خير الأنام، عليه أفضل الصلاة والسلام، فمنهم من اعتبر ما يتعلق بمتونها من المعاني، إما في الفروع والأحكام، أو في الأصول والمباني، ومنهم من قصد الإسناد، وما يشتمل عليه من الأمور المعتبرة عند النقاد، فتباينت أغراضهم ومقاصدهم، وإن اتفقت مصادرهم ومواردهم، إذا لكل ناشئ عن الحديث الوارد في حفظ الأربعين، وما يترتب عليه من الثواب، وهو حديث ضعيف بجميع طرقه، كما بينته في غير هذا الكتاب، لكن ثم مأخذ آخر يرشد إلى ذلك، ويكون سببا لسلوك هذه المسالك، وهو ما في عدد الأربعين من الخصوصيات المعنوية، وكثرة اعتباره في الأحكام الشرعية، كما قد بسطت ذلك في مقدمة ((الأربعين الكبرى))، وبينت هنالك أن هذا المأخذ هو الأولى بالتقديم والأحرى، فإذا انضم هذا المعنى إلى العمل بالحديث الضعيف في الترغيب كان ذلك باعثا للقصد إلى التأسي بالأئمة المتقدمين، وكل منهم مصيب.
4- وممن خرج الأربعين على وجه يتعلق بالسند، وأتى فيه بما لم يسبقه إليه أحد: الإمام الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي رحمة الله عليه، فإنه خرج أربعين حديثا عن أربعين شيخا، سمع من كل واحد منهم ببلد مفرد، أبان بها عن رحلة واسعة، وتجواب آفاق شاسعة.
5- ثم نسج على منواله عصريه الحافظ الكبير، الأوحد الشهير، أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي المعروف بابن عساكر، تغمده الله برحمته، وزاد عليه بأن أفرد لكل حديث صحابيا غير ما في الأحاديث الأخر، وذلك من سعة مروياته التي بها عرف واشتهر.
صفحہ 297
6- ثم عمل صاحبهما الحافظ الزاهد أبو محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي ((الأربعين الكبرى)) المشتملة على تباين أسانيدها من أول كل سند إلى منتهاه، مع سماع كل حديث منها ببلد منفرد، وكثر من الطرق والروايات، والشواهد والمتابعات، ولم يتأت لغيره قبله ولا بعده سلوك هذه الطريق، ولا ولج أحد هذا المجال المضيق، وإن كان قد تكرر عليه فيها اسمان غفل عنهما، ولم يحترز منهما.
7- وعمل قبله الإمام أبو الفتوح الطائي رحمه الله أربعين حديثا لأربعين شيخا عن أربعين صحابيا فقط، وزاد على من تقدم بتراجم مختصرة للصحابة الذين أخرج عنهم، وكلام يسير على متونها، ثم أردف كل حديث منها بحكاية وإنشاد مرويين.
صفحہ 298
8- وقد وقع لي سماعها عاليا مع بقية الأربعينات المشار إليها إلى أعداد كثيرة من الأربعينات المخرجة، ولله الحمد والمنة.
9- وكنت قد أولعت بتخريج أربعينات مختلفة الأنواع في تعيينها، راجع جميعها إلى ما يتعلق بمتونها، منها ((الأربعون الكبرى)) يسر الله إتمامها، و((الأربعون الصغرى)) و((الأربعون الطوال))، وكتاب ((الأربعين في أعمال المتقين))، وغير ذلك.
صفحہ 299
فلما كان عام أربعين وسبع مئة تحركت الهمة إلى تخريج أربعين حديثا لموافقة عدد السنة، فاستخرت الله تعالى، وخرجت في هذا الكتاب أربعين حديثا على نحو ما تقدم من طريق الإمام أبي الفتوح الطائي، لكن زدت عليه بالتزام عدم التكرار في الشيوخ المروي عنهم الحكايات والأشعار، بحيث يتصحل من مجموع ذلك التخريج عن مائة وعشرين شيخا. وبدأت قبل ذلك برواية حديث: ((إنما الأعمال بالنيات))، عن أربعين شيخا آخرين أيضا، لما روي عن جماعة من الأئمة من استحباب البداءة به في أوائل الكتب، كما فعل الإمام البخاري -رحمة الله عليه- أول ((صحيحه))، ولم يكن تقديمه أول الأحاديث لكونه ليس من رواية أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فبدأت به أولا.
10- ثم ختمت الكتاب بأربعين حديثا في الأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم، عن أربعين شيخا آخرين أيضا، لتتم الرواية بها عن مائتي شيخ في خمسة أعداد من الأربعين.
11- وربما تكرر ذكر بعض الشيوخ في أثناء بعض الأسانيد، إما لتعلية ما قبله، أو لاتصال السند، ولا يضر ذلك، لأن المقصود بالاعتبار إنما هو الشيخ المبدوء به ذلك المروي، إما من الحديث أو الدعاء أو الحكاية أو الإنشاد.
12- ولم أشتغل هنا بسياق حديث: ((من حفظ على أمتي أربعين حديثا))؛ لأني استوعبت طرقه والكلام عليها في ((الأربعين الكبرى)) وغيرها.
13- ولم أستوعب الكلام على تراجم الصحابة المروي عنهم الحديث، ولا المباحث المتعلقة بمتنه لئلا يطول الكلام، ويخرج عن سنن النظام، بل اقتصرت على نبذ مختصرة، والإشارة إلى نكت محبرة، ويسير من المباحث المعتبرة، ليكون الكتاب شاملا للنوعين، وجامعا للحسنين، فقد قال بعض الأئمة المتقدمين: ((الفقه في معاني الحديث نصف العلم، ومعرفة الرجال نصف العلم)). والله تعالى المسؤول أن يجعل ذلك خالصا لوجهه، موجبا لمرضاته، مباعدا عن ناره، مقربا إلى جنانه، بمنه وكرمه وفضله ونعمه.
صفحہ 301
ذكر حديث: ((إنما الأعمال بالنيات))
14- أخبرنا شيخنا العلامة الرباني، طراز العلماء، شيخ المذهب، أبو إسحاق إبراهيم ابن شيخ الإسلام أبي محمد عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع الفزاري البدري، نضر الله وجهه، قراءة عليه وسماعا بانتقائي عليه، والفقيه أبو العباس أحمد ابن أبي بكر [بن] علي بن جعوان الديري الشافعي، والمقرئ أبو الفرج داود بن محمد بن عربشاه بن أبي بكر الهمداني، والعدل أبو القاسم بن عبد السلام ابن أبي عبد الله بن المصلي، وأبو القاسم سالم بن عبد الله الأغزازي سماعا عليهم، قالوا: أنا أبو العباس أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي قراءة عليه ونحن نسمع، قال: أنا أبو الحسن علي بن محمد بن يعيش البغدادي بقراءتي عليه، أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي، أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن بن محمد الكنجروذي، أنا الحاكم أبو أحمد محمد ابن محمد بن إسحاق الحافظ، أنا أبو عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي، ثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد قال: سمعت يحيى بن سعيد -يعني الأنصاري- (ح).
صفحہ 302
15- وقرأت على الإمام أبي الحسن علي بن إبراهيم بن داود الدمشقي المعروف بابن العطار، قلت له: أخبرك العلامة الرباني أبو زكريا يحيى بن شرف ابن مرا النواوي رحمة الله عليه، أنا الحافظ أبو البقاء خالد بن يوسف بن سعد النابلسي، أنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي، أنا محمد بن الباقي الأنصاري، أنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري، أنا أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ، أنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الواسطي، أنا أبو نعيم عبيد بن هشام الحلبي، أنا ابن المبارك، عن يحيى بن سعيد (ح).
صفحہ 303
16- وأخبرناه عاليا من هذه الطريق أبو محمد حمزة بن عبد الله بن حمزة ابن أحمد بن عمر المقدسي، وأبو الحسن علي بن أحمد بن عسكر بن شهاب القصيري بقراءتي على كل منهما، قال الأول: أنا أبو الحسن علي بن يوسف ابن أبي الحسن الصوري، والثاني: أنا الإمام أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد ابن أبي الفضل المرسي قالا: أخبرتنا أم المؤيد زينب ابنة عبد الرحمن بن الحسن الشعري، قال الصوري أيضا: أنا أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي، قالا: أخبرتنا فاطمة بنت علي بن المظفر البغدادي، قالت: أنا عبد الغافر بن محمد الفارسي، أنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان، أنا أبو العباس الحسن ابن سفيان، ثنا حبان بن موسى، وعبد الله بن محمد بن أسماء قالا: ثنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن سعيد (ح).
صفحہ 304
17- وأخبرنا أبو بكر يوسف بن محمد بن محمد بن عبد القاهر ابن النصيبي بقراءتي عليه بحلب قال: أنا أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الأنصاري، أنا عبد الله بن أحمد ابن أبي المجد الحربي، أنا هبة الله بن محمد بن عبد الواحد، أنا أبو علي الحسن بن علي التميمي، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا سفيان -هو ابن عيينة-، عن يحيى-يعني ابن سعيد- (ح).
صفحہ 305