العظيمة، فإذا مضى ذلك القرن، وتطاول الزمان، وعاد الناس إلى ما كانوا عليه من الأديان، عاد تكليف الإيمان بالغيب، وكذلك من آمن في وقت عيسى، ممن شاهد الدجال، لا ينفعه، ومن آمن ممن لم يشاهد نفعه، وعدم انتفاع من شاهده بإيمانه لا يمنع من أن تكون الدعوة في زمانه واحدة، فإنه إذا ترك ملته لم يدع إليها.
وإن كان في علم الله تعالى أن يكون طلوع الشمس من مغربها بعد نزول عيسى، فقد يحتمل أن يكون المراد بقوله: " أول الآيات خروجًا " الحديث، آيات سوى خروج الدجال، فتكون تلك الآيات قبل طلوع الشمس من مغربها، إذ ليس في نص الخبر أن ذلك يكون قبل خروج الدجال، وإنما النص فيه عن عبد الله ابن عمرو، وما روي عن النبي ﷺ يحتمل ما ذكرناه، والله أعلم
1 / 411
الباب الأول في بيان أنه من ذرية رسول الله ﷺ وعترته
الباب الثاني في اسمه وخلقه وكنيته
الباب الثالث في عدله وحليته
الباب الخامس في أن الله تعالى يبعث من يوطئ له قبل إمارته
الباب السادس: في ما يظهر له من الكرامات في مدة خلافته