292

(1) يبدو أن لوكيع في صوم الدهر عذرا ، فقد قال ابن عمار إن وكيعا يشتكي في يوم الشك والعيد من أجل الإفطار (السير 9/149) ، ولم ينفرد وكيع من بين السلف بصيام الدهر فقد قال الذهبي في ترجمة أبي عمرو الخفاف إنه صام الدهر نيفا وثلاثين سنة ، فعقب عليه بقوله : ليته أفطر وصام ، فما خفي والله عليه النهي عن صيام الدهر، ولكن له سلف . ولو صاموا أفضل الصوم للزموا صوم داود عليه السلام (السير 13/561) . ومن سلفه في هذا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فقد كانت في آخر حياتها تصوم الدهر (السير2/187) ولعلها كانت تفعل ذلك لتكفر ما كان منها من الخروج إلى الجمل ، فقد ندمت على ذلك ندما شديدا ، وكانت تبكي من أجل ذلك حتى تبل خمارها ، ومنعت أن تدفن بجانب رسول الله ^ ، فدفنت في البقيع . نسأل الله العصمة من الفتن (السير2/193).

(2) صحيح أخرجه أبو داود (4992)، ومسلم (5) في مقدمة صحيحه عن أبي هريرة، وعنده "كفى بالمرء كذبا..". وهو في السلسة الصحيحة برقم 2025، وصحيح الجامع برقم 4482.

صفحہ 112