وعلى كل حال فالأمر في ذلك متروك للزوجة وتقديرها لما تراه مصلحة لها.
يقول الحافظ ابن كثير ﵀ عند قوله تعالى: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾: والظاهر من الآية أن صلحهما على ترك بعض حقها للزوج، وقبول الزوج ذلك خير من المفارقة بالكلية، كما أمسك النبي ﷺ سودة بنت زمعة على أن تركت يومها لعائشة ﵂ ولم يفارقها، بل تركها من جملة نسائه، وفعله ذلك لتتأسى به أمته في مشروعية ذلك وجوازه، فهو أفضل في حقه ﵊، ولما كان الوفاق أحب إلى الله ﷿ من الفراق قال: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾، بل الطلاق بغيض إليه ﷾، ولهذا جاء في الحديث الذي رواه أبو داود، وابن ماجة عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: " أبغض الحلال إلى الله الطلاق" ١) .
(١) تفسير ابن كثير ٢/٤٢٩-٤٣٠.
وانظر الحديث في سنن أبي داود، برقم: (٢١٧٨)، وسنن ابن ماجة، برقم: (٢٠١٨) .
1 / 71
مقدمة
قوامة الرجل على المرأة، مفهومها، وحكمتها وسبب استحقاقها
صلاح الزوجة، مفهومه، وأثره في حياة الزوجين
نشوز الزوجة، مفهومه، وكيفية معالجته من قبل الزوج
خوف الشقاق بين الزوجين، مفهومه، وأسبابه
الحكمان، ومايتعلق ببعثهما، ووصفهما، ووظيفتهما، ومايترتب على حكمهما