التذييل علي كتب الجرح والتعديل

التذييل علي كتب الجرح والتعديل

ناشر

مكتبة المثنى الإسلامية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

پبلشر کا مقام

حولي شارع المثنى

التذييل على كتب الجرح والتعديل
تأليف
طارق بن محمد آل بن ناجي
تقريظ
العلامة محمد الأمين بو خبزة الحسني
الشريف حاتم بن عارف العوني
الشيخ محمد عمرو بن عبد اللطيف
الطبعة الثانية
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

المقدمة / 1

حقوق الطبع محفوظة للمؤلف
الطبعة الثانية
١٤٢٥هـ -٢٠٠٤م
مكتبة المثنى الإِسلامية- حولي شارع المثنى
تليفون ٢٦١٢٢٦٧١

المقدمة / 2

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة / 3

(أ)
تقريظ العلامة أبى أويس محمد بن الأمين بو خبزة الحسني -حفظه الله-
بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
من الكلام الشائع: ما ترك الأول للآخِر، وقد نُقض بقول إلآخر: كم تَرَك الأول للآخِر وقد صح هذا الكلام، وتواترت دلائله، وتوالت شواهده، ولا سيما في علم الرجال في الجرح والتعديل الذي هو عَصَب علم الحديث والأثر، وقد أُلهمَ الأخ بظهر الغيب الأستاذ النابه: طارق محمد آل ابن ناجي أن يتناول موضوعًا طريفًا يتعلَّق له، مما يُعَدُّ تذييلًا على كُتب الجرح والتعديل، فيُتمَّ ما نقص، ويُفصِّل ما أجمل، ويستدرك ما فات، كل هذا بالرجوع إلى مصادر الرجال المعتمدة والمسماة بجريدة المصادر والمراجع، والتي لم يألُ جُهدًا في استنطاقها في صبر وأناة ويقَظة، وقد تَفَضَّلَ وأهدى إليَّ ثمرة جهوده المتمثلة في كتاب "التذييل على كتب الجرح والتعديل" المطبوع في (١٧٣) صفحة، تناول فيه زُهاء ستمائة ترجمة بما سبق من تتميم وتفصيل واستدراك، ولما قرأته حمدتُ صنيعه، واستفدت بيانة وبديعه، وتمنيت لو تابع الأخ بحثه، وواصل دراسته ومقارنته، فإنه- بلا شك- واجدٌ ما تقر به العين، ويُثلج الصدر، ويطمئن القلب، من لطائف المعارف، وجليل الفوائد، الهادية إلى مزيد من التقويم والتقييم المتعلق بحملة الشرع الشريف، ومن شأن هذا أن يُفضي بصاحبه إلى الحكم العادل المبني على الدلائل الصحيحة، والحُجج الواضحة، لا على الشبهات المستندة إلى التخمين والافتراض، وسُرعان ما يهتز تحت سهام النقد والاعتراض.
وقد مر علينا زمان ونحن نعتمد اعتمادًا مطلقًا متأثرين بتقليد مشايخنا أحكامَ الحافظ ابن حجر -وناهيك به- في (التقريب)، وقلما نلحظ من يتوقف في ذلك أو يتردد في القبول بَلْهُ من يترك ذلك في الجملة، إلى أن طبع بعض المعتنين المختصين في معرفة الرجال وتمييز الرواة (التقريب) طبعا يختلف عن كل ما سبق بانتهاجه نهج الأخ طارق في تذييله، في تعقُّب أحكام الحافظ بتذييلها بما يتمم أو يُوضِّح أو يقيد أو يُخالف، فعظمت

المقدمة / 4

(ب)
بذلك الفائدة، وجسمت إلعائدة، وقد كانت قاب قوسين أو أدنى من علماء الفن بعد الحافظ - رحمه الله تعالى-، ولكن الله ادَّخرها للمتأخرين، فظهر بها وبنظائرها صواب من قال: كم ترك الأول للآخر، وقد علمت فرحًا مغتبطًا أن الأخ طارق زاد في تذييله محققًا الأمنية، بأنظاره السنية، وجهوده المرضية، ونحن في انتظار عمله سائلين الله تعالى له مزيدًا من التوفيق والسداد، وجزيل الآجر والثواب لنفع العباد، آمين.
تطوان في رابع ذي الحجة الحرام عام ١٤٣٣ هـ
أبو أويس محمد بو خبزة الحسني

المقدمة / 5

(ج)
تقريظ
الشريف حاتم بن عارف العونى -حفظه الله-
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وأصحابه ومن اقتفى أثره واتقى حدَّه.
آما بعد: فإنه لا يخفى على المشتغلين بعلم الحديث ما لأحكام الآئمة في الرواة جرحًا وتعديلًا من الأهمية الكبرى وما لها من الأثر العظيم على الروايات قبولًا وردًّا. غير أن عزوف كثير من المشتغلين بعلم الحديث (فضلًا عمن سواهم) عن استكمال جمع تلك الأحكام في الرواة، وهجومهم على الأحاديث تصحيحًا وتضعيفًا قبل بذل الجهد الكافي في ذلك، إلى درجة الاكتفاء بكتاب واحد أوكتابين، بل إلى درجة الاستغناء باجتهاد عالم واحد في حكمه على الرواة يشهد بأن فاعل ذلك لم يُقدر أحكام النقاد على الرواة حق قدْرِها، ولا عرف المنهج الصحيح في التعامل معها، ولا قارب ذلك.
ولكي تتضح لنا أهمية كل حكم من أحكام نُقَّاد السنة على الرواة، فإنه يكفي أن نستحضر في أذهاننا تلك المراحل الكثيرة المتشعبة العميقة من التأمل والبحث والدراسة، وذلك الجهد العظيم الذي يبذله أئمة السنة، لكي يصلوا لتلك النتيجة في الراويَ، والتي تتَرْجَم بحكم يتكون من لفظ واحد أو ألفاظ يسيرة فيه (مثل: ثقة، أو: ضعيف)!!! هذه الأحكام التي لا تُعطى حق إصدارها في الراوي أصلًا، إلاَّ لطائفة قليلة من نخبة مصطفاة من علماء الأمة.!!
ولذلك فإنه يحق لي، في عصر سيطرت على تصورات أهله وموازين تقديراتهم للأشياء تقاليد ورسوم وألفاظ جديدة، أن أقول: إن كل حكم من أحكام أئمة الجرح والتعديل على كل راوٍ من الرواة، هو في حقيقته نتيجة كبرى لبحوث مختبرية، أصدرتها أعظم المختبرات التي عرفتها البشرية في نقد المنقولات؛ ولذلك فإن كل حكم من تلك الأحكام يستحق صاحبه ومصدره جائزة عالمية كبرى على خدمة الإِسلام، وبالتالي: على خدمة البشرية!!!
لقد كنت في كل مرة أكلم فيها عن أهمية الحِفاظ على تلك الأحكام، وعلى ضرورة جمعها وتيسيرها للباحثين، أقول- اهتزت مشاعري كلها لذلك-: إن صفحة واحدة من صفحات كتب الجرح والتعديل لأئمة النقد، أو من صفحات علل الحديث، لتسوي متاع الدنيا

المقدمة / 6

(د)
كلها!!!
لهذا .. فقد سرني- كما سرَّ غيري من المشتغلين بعلوم السنة- صدور كتات (التذييل على كتب الجرح والتعديل) لأخي الفاضل الشيخ طارق بن محمد آل ابن ناجي (وفقه الله تعالى)، والذي صدر في سنة (١٤٢٠ هـ). ولقد تُلقي كتابه هذا حينها بما، يستحقه من القبول والثناء، وعرف له الباحثون مكانته وما يتميز به من جهد يُشكر لمؤلفه (جزاه الله خيرًا).
واليوم يعود المؤلف (والعودُ أحمد) إلى طبعة جديدة للكتاب، فيها إضافات وتحسينات، تزيده إفادة وإجادة. إذ لا يخفى على كل من عانى أمثال هذه البحوث، المعتمدة على الاستقراء والجمع من المظان ومن غير المظان، أنها بحوث في بحور لا ساحل لها، وأن دعوى الاستيعاب فيها لا تصح، وإن قصد الباحث الاستيعاب وحرص عليه.
وبهذه المناسبة، فقد رغب المؤلف أن أشاركه غبطة هذا الإصدار الجديد من الكتاب (قبل صدوره)؛ لما يجمعني به (وببقية الباحثين وطلبة العلم) من أواصر وثيقة وكَثيرة، وهي- وإن لم نلتق قط- كافية، بل أصرةُ العلم وحدةُ كافية بأن أشاركه (بالفعل) غبطته بكتابه النافع (التذييل ...) في ثوبه الجديد!!!
فأسأل الله تعالى لي وله: تسديد الآراء، وتصويب الأقوال، وإصلاح الأعمال، وإخلاص النوايا. وأن يُبلغنا جميعًا فيما يُرضيه آمالنا، وأن يرفع في الدنيا والآخرء مكاننا .. إنه سميع مجيب. والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وكتب
الشريف حاتم بن عارف العوني
٢/ ١١/ ١٤٢٣هـ

المقدمة / 7

(هـ)
تقريظ الشيخ
محمد عمرو بن عبد اللطيف -حفظه الله-
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على على سول الله محمد ﵌ وبعد،،
فقد اطلعت على الطبعة الأولى من كتاب "التذييل على كتب الجرح التعديل" لأخي الفاضل/ طارق بن محمد آل ناجي -حفظه الله تعالى ووفقه لما يحبه ويرضاه-.
ولم أتمكن من استقصائه كله قراءة، فكانت مآخذي على القدر الذي تتبعته قليلة.
فمنها وضعه الخطوط تحت الكلام، هذا صنيع الأعاجم، والصواب وضعها فوقه، والناظر في مواضع سجود التلاوة من كتاب الله ﷿، وبعض تصانيف أئمتنا القدامى كـ "ذكر أخبار أصبهان" للحافظ أجمل نعيم ﵀ يلحظ ذلك.
ومنها ذهابه إلى الجمع بين "جنيد بن العلاء بن أبي دهرة"، و"جنيد- غير منسوب- عن ابن عمر" مستدلًا بصنيع الإِمام ابن حِبَّان ﵀ المخالف لعامة أهل العلم في التفريق بينهما، مع أن الحق أنه قد تداخلت عليه ترجمتا الرجلين، وسها أيضًا فأورد الأول في (كتاب المجروحين)، والثاني في (الثقات)، مع قرائن أخرى لا أطيل بذكرها في هذه العجالة.
وحاصل الأمر أن الكتاب- في مجمله- مفيد نافع لأهل العلم وطلبته، وقد بذل فيه أخونا الحبيب جهدًا يُحمد له.
ونسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجعله في كِفة حسناته: ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾.
وكتب
أبو عبد الرحمن محمد عمرو بن عبد اللطيف
في يوم الاثنين. ثم أعاد تبييضه ليلة الثلاثاء، الموافق
الخامس عشر من شوال سنة ١٤٢٤ من هجرة النبي ﷺ

المقدمة / 8

(و)
تمهيد
الحمد لله الذي وفقني لإنجاز الطبعة الثانية لهذا الكتاب الموسوم بـ "التذييل على كتب الجرح والتعديل"، وهذه الطبعة تمتاز عن سابقتها بالتنقيات والحذف والزيادات، فأما التنقيحات ففي صياغة العبارات والجمل، وحذف بعضها وإثبات غيرها بما لا يخل بالمعنى، وأما الحذف فيتمثل في حذف بعض التراجم التي كانت في الطبعة الأولى، مثل ترجمة: "حكامة بنت عثمان بن دينار" فقد وجدت الحافظ ابن حجر العسقلاني قد ذكرها في لسان الميزان، وذكر ما ذكرته فيها، وترجمة "محمد بن المغيرة السكري الهمداني" فقد ذكره الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء، وذكر فيه ما يكفي ويشفي، فقد اتضح لي أن هذا الرجل صدوق، على عكس ما هو مذكور عندي في ترجمته، وغيرها من التراجم، وأيضًا حذفت الكلام على بعض الأحاديث، والتي ذكرتها في بعض تراجم هذا الكتاب. وأما الزيادات فيتمثل في زيادة مادة الجرح والتعديل لبعض تراجم الكتاب وأيضًا في زيادة عدد التراجم تبلغ عدة مئات بما فتح الله به عليَّ والحمد لله، هذا وقد تفَضَّلَ المشايخ العلماء بتقريظ لهذا الكتاب، وبطلب مني ولم يردُّوا طلبي وذلك من طريق تلامذة لهم نجباء وهؤلاء المشايخ حفظهم الله:
١ - شيخنا العلامة محمد بن الأمين بو خبزة الطواني المغربي أبو أويس.
٢ - فضيلة الشيخ الدكتور الشريف حاتم بن عارف العوني.
٣ - فضيلة الشيخ المحدث محمد عمرو بن عبد اللطيف المصري.
فجزاهم الله كل خير وأجزل لهم المثوبة ورفع قدرهم في الدنيا والآخرة.
وأعود في الكلام عن موضوع الكتاب، فأقول: كثرت المؤلفات في الحديث النبوي في هذا العصر، ومساهمة مني في خدمة حديث رسول الله ﷺ جمعت مادة هذا الكتاب، وما هو باختراع مني، وإنما هو تقريب لمادة قد يبحث عنها طالب العلم فأكون بذلك قد وفَّرت لهذا الطالب الجهد والوقت، وقد سلكت في تأليف هذا الكتاب منهجًا هذا بيانه:
١ - الكتاب عبارة عن تراجم لبعض رواة الحديث النبوي مع بيان حالهم من حيث القبول والرد، وذكر كلام أئمة الحديث فيهم.

المقدمة / 9

(ز)
٢ - قسمت هؤلاء الرواة قسمين، هما:
• القسم الأول: تراجم الرواة الذين لا تسبق أسماؤهم حروف، فهذه التراجم جمعت مادتها من كتب الجرح والتعديل المختلفة، ولا توجد هذه التراجم مجموعة في الكتب الأمهات، مثل: ميزان الاعتدال للذهبي، وتهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني، وغيرها من الكتب الأمهات. وهذا القسم من التراجم على أنواع، فمن الرواة من سكت عنهم ابن أبي حاتم، والخطيب البغدادي، وابن عساكر، فوجدت كلامًا في هؤلاء الرواة تُبيِّن أحوالهم، ورواة آخرين قد ذكر فيهم ابن أبي حاتم والخطيب البغدادي جرحًا وتعديلًاَ، فرأيت ذكر هؤلاء الرواة مع زيادة مادة الجرح والتعديل لهؤلاء الرواة، وقفت عليها عند غير ابن أبي حاتم، والخطيب البغدادي، ورواة تَفَرَّدَ ابن حِبَّان بذكرهم في كتابه "الثقات"، ووجدت فيهم كلامًا في كتب الجرح والتعديل الأخرى، ورواة منثورة تراجمهم في كتب السؤالات، ودواوين الحديث النبوي، فجمعت مثل هؤلاء الرواة بما سبق من الكتب في مكان واحد.
• القسم الثاني: تراجم الرواة الذين تسبق أسماؤهم حروف، وهؤلاء الرواة نقلت تراجمهم من الكتب الأمهات، تم زدت عليها في مادة الجرح والتعديل لا توجد في هذه الكتب المنقولة منها هذه التراجم، والحروف التي تسبق أسماء هؤلاء الرواة عبارة عن رموز للكتب التي نقلت منها تراجم الرواة، وهذه الحروف كالتالي:
١ - تاريخ الإِسلام: يعني كتاب "تاريخ الإِسلام" للحافظ الذهبي.
٢ - تحفة: يعني كتاب "التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة" للسخاوي.
٣ - تسع: يعني كتاب "تعجيل المنفعة بزوائد الأئمة الأربعة" للحافظ ابن حجر العسقلاتي.
٤ - ذ: يعني كتاب "ذيل الميزان" للحافظ زين الدين العراقي.
٥ - ذك: يعني كتاب "ذيل الكاشف" للحافظ ولي الدين العراقي.
٦ - س: يعني كتاب "سير أعلام النبلاء" للحافظ الذهبي.
٧ - صه: يعني كتاب "الإصابة في تمييز الصحابة" للحافظ ابن حجر العسقلاني.
٨ - غن: يعني كتاب "غاية النهاية في طبقات القراء" للحافظ ابن الجزري.

المقدمة / 10