أي أنّهم بعد الحساب يتفرقون، فجاء بعبارةٍ مجملةٍ في الآية الأولى، تشير إلى أحوالهم بقوله: ﴿يَتَفَرَّقُونَ﴾، ثم تلاها بقوله: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (١٥) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (١٦)﴾؛ ليبيِّن انقسامهم إلى فريقين، وأخبر عن مرجع كل فريق، فأما الذين صدّقوا بالله ورسوله، وأدّوا الفرائض والسُّنن فهم في روضةٍ يُنعَّمون، وأما الذين كفروا وكذبوا بمحمدٍ ﷺ والقرآن والبعث بعد الموت فأولئك في العذاب مقرنين هم وآلهتهم. (١)