فإذا جاء رجل وقال: إن الله استوى على العرش على هذه الكيفية، ووصف كيفيةً معينةً، نقول: هذا قد قال على الله ما لا يعلم، هل أخبرك اللهُ بأنه استوى على هذه الكيفية؟ لا، أخبرنا الله بأنه استوى، ولم يخبرنا كيف استوى، فنقول: هذا تكييف وقول على الله بغير علم.
ولهذا قال بعض السلف: إذا قال لك الجهمي: إن الله حين ينزل إلى السماء كيف ينزل؟
فقل: إن الله أخبرنا أنه ينزل، ولم يخبرنا كيف ينزل؟
وهذه قاعدةُ مُفيدة.
دليل آخر من السَّمع: قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٦]: لا تتَّبع ما ليس لك به علم. ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾.
وأما الدليل العقلي: فكيفيةُ الشَّيءِ لا تُدرك إلا بواحد من أمور ثلاثة:
مشاهدته، أو مشاهدة نظيره، أو خبر الصادق عنه.
إما أن تكون شاهدته أنت وعرفت كيفيته، أو شاهدت نظيره، كما لو قال لك واحد: إن فلانًا اشترى سيارة (داتسون)، (موديل ثمان وثمانين)، رقم (ألفين)، فتعرف كيفيتها؛ لأن عندك مثلها.
1 / 34
مقدمة المصنف
الإيمان بصفات الله
موقف أهل السنة والجماعة من الإيمان بصفات الله
رسل الله سبحانه صادقون ومصدقون
الجمع بين النفي والإثبات في وصفه سبحانه
لا عدول لأهل السنة عما جاء به المرسلون
الجمع بين علوه وقربه وأذليته وإبديته وإحاطه علمه بجميع مخلوقاته
الاستدلال على إثبات أسماء الله وصفاته من السنة
موقف أهل السنة من هذه الأحاديث التي فيها إثبات الصفة الربانية
وجوب الإيمان باستواء الله على عرشه لا ينافي ما ذكر من علوه وفوقيته
وجوب الإيمان بأن القرآن كلام الله حقيقة
وجوب الإيمان بأن برؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة
الإيمان بكل ما أخبر به النبي ﷺ مما يكون بعد الموت
القيامة الكبرى وما يجري فيها
ما يجري في يوم القيامة
حوض النبي ﷺ وصفاته
الصراط ومعناه وصفة مرور الناس عليه
القنطرة ما بين الجنة والنار
شفاعات النبي ﷺ
إخراج بعض العصاة من النار برحمة الله
الإيمان بالقدر وبيان ما يتضمنه
لا تعارض بين القدر والشرع
حقيقة الإيمان وحكم مرتكب الكبيرة
الواجب نحو أصحاب رسول الله ﷺ وذكر فضائلهم
مكانة أهل البيت عن أهل السنة والجماعة
منهج أهل السنة والجماعة في كرامات الأولياء
صفات أهل السنة والجماعة
منهج أهل السنة والجماعة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبيان مكملات العقيدة من مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال التي يتحلى بها أهل السنة