250

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية

ناشر

دار الأماجد

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

پبلشر کا مقام

الناشر المتميز

موسى. وسئلت النصارى، فقالوا: أصحاب
عيسى. وسئلت الرافضة: مَنْ شَرُّ أهل مِلتكم؟ فقالوا: أصحاب محمد. أَمَرَهم بالاستغفار لهم فشَتَموهم» (^١).
نعوذ بالله من حال أولئك الضُّلَّال.
والطعن في أصحاب النبي ﷺ هو تجاسر على الله؛ لأن الله يُزكيهم وهم يطعنون فيهم، وكذلك هو اعتداء على حقِّ النبي ﷺ، بل هو اتهام منهم له ﷺ بأنه ما أحسن تربية أصحابه! وكذلك شككوا فيما قاله النبي ﷺ من بيان فضلهم ومكانتهم.
ثم قال المصنف رحمه لله: «وَيُمْسِكُونَ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ، وَيَقُولُونَ: إِنَّ هَذِهِ الآثَارَ المَرْوِيَّةَ فِي مَسَاوِيهِمْ مِنْهَا مَا هُوَ كَذِبٌ، وَمَنْهَا مَا قَدْ زِيدَ فِيهِ وَنُقِصَ وَغُيِّرَ عَنْ وَجْهِهِ».
إذ حاول الرَّوافض دسَّ شيءٍ كثير من المَرويات المغلوطة التي كذبوا فيها على أصحاب النبي ﷺ، وشحنوا بها كتب التاريخ، ومن يَكذب على الله وعلى رسوله ﷺ فليست بغريب أن يكذب على أصحاب النبي ﷺ.
وقال المصنف: «وَالصَّحِيحُ مِنْهُ هُمْ فِيهِ مَعْذُورُونَ: إِمَّا مُجْتَهِدُونَ مُصِيبُونَ، وَإِمَّا مُجْتَهِدُونَ مُخْطِئُونَ».
فإن صح شيء من الأحداث المروية عنهم فهم معذورون فيها، فهم بين مجتهد مصيب، فله أجران، أو مجتهد مخطئ فله أجرٌ واحدٌ.
وأهل السنة مع ذلك لا يعتقدون أنَّ كل واحد من الصحابة

(^١) «العقد الفريد» لابن عبد ربه (٢/ ٢٤٩، ٢٥٠)، دار الكتب العلمية- بيروت، الطبعة: الأولى، ١٤٠٤ هـ.

1 / 256