758

المعجم الاشتقاقي المؤصل

المعجم الاشتقاقي المؤصل

ناشر

مكتبة الآداب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

٢٠١٠ م.

پبلشر کا مقام

القاهرة

[ينظر بحر ٦/ ١٦٠، ٧/ ١٣٧] والتعبير بالرجاء هنا يوازن التعبير عن نفس لقاء الله واليوم الآخر بالظن في آيات كثيرة كما في ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: ٤٦، وكذلك ما في ٢٤٩، الحاقة ٢٠، الجن ١٢]. ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ [الفرقان: ٢١].
ومن الإشراف على مهواة عميقة ومن الاضطراب الذي يتأتى من ذلك جاء معنى الخوف، وكأن مأتاه استشعار المهابة. وبالخوف فُسِّرَ ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ [نوح: ١٣]، والعرب تقول: ما رَجَوْتك: أي ما خِفْتك، وبه فُسِّرَ قول الشاعر: [إذا لَسَعَتْه النَّخْل لم يَرجُ لَسْعَها]
لكني أرجح تأويلًا أنسب لآية (نوح) هذه، ويتأتى من الطمع وهو: لا تضمرون/ لا تعتقدون. وواضح أن الإضمار والاعتقاد شيء في النفس كالرجاء والطمع والظن. وأما (أرجه)، (مرجون)، (ترجى) فهن من المهموز.
وجاء من الإشرافِ على مهواة أيضًا: "رَجِىَ -كرضى: دَهِش (ملأه التهيب).
• (رجأ):
﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [الأحزاب: ٥١]
"أرجأت الناقة: دنا نتاجها -يهمز ولا يهمز. وقال أبو عمرو هو مهموز .. أرْجَأَتْ الحامل: إذا دَنَت أن تُخْرج ولدها فهي مرجئ ومرجئة. "خرجنا إلى الصيد فأرجأنا كأرجينا أي لم نصب شيئًا ".
° المعنى المحوري تأخّرُ المقبل مسافةً ما -أو تأخيره- كحال المرجئ التي دنا نتاجها حيث بقيت مسافةٌ بينها وبين وقوع النتاج فيُتَوقَّع اليومَ ثم يُرجأ إلى

2 / 759