658

المعجم الاشتقاقي المؤصل

المعجم الاشتقاقي المؤصل

ناشر

مكتبة الآداب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

٢٠١٠ م.

پبلشر کا مقام

القاهرة

تَخرج من البحر تتفاوت في الصغر والكبر (في جوفها دويبة كالحلمة). والوَدِيعُ: المقبَرة. والوَدع -بالفتح: حائرٌ يُحاطُ عليه/ حائط يدفن القوم فيه موتاهم ".
° المعنى المحوري بقاء الشيء ساكنًا قارًّا في مقر أو مقام بلا حركة ولا استعمال: كالذي في جوف وَدعَ البحر، ومن في المقبرة. ومنه: "الوَدْع -بالفتح: اليربوع (لبعده عنهم قارًّا في جِحَرته)، والغَرَضُ يُرْمَى فيه (لثبوته للرماة وسكونه. لا كالصيد). ورجل وديع: هادئ ساكن ذو تُدْعَة. وودَّع الثوب -ض: أودعه صانه في صِوانه لا يصل إليه غبار ولا ريح. واستَوْدعه مالًا كأودعه -دفعه إليه ليكون عنده ودَيعة، وودّع الشيء -ض: رَفّهه. والمِيدَعة -بالكسر: الثوبُ الذي تبتذله تودِّع به ثياب الحَفْل ".
ومن الأصل: "وَدَعه (كوضع): تركه لم يتصل به (أبقاه قارًّا). وقد استغنَوْا عن الماضي بتَرك. ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٨] (اتركه). والوَدَاع: توديع الناس بعضهم بعضًا في المسير. وتوديعُ المسافر أهلَه: تخليفُه إياهم خافِضين وادعين ". (يتركهم قارين لا يُشرِكُهم في مَشاقّه).
ثم يتأتى من مطلق الترك وعدم الاصطحاب معنى الهجر فقالوا: "ودّعته -ض: هجرته "، وقوله تعالى: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: ٣] لنفي ادّعاءات الكفار في ذلك الظرف بكل مستوياتها: الترك والهجر والقِلَى. وقوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ [هود: ٦] ومثله ما في [الأنعام: ٩٨] من نحو استيداع المال السابق. واختلفوا في المراد بالمستودّع: الأرض التي تموت فيها، أو الأصلاب، أو عند الله [قر ٧/ ٤٦]. وقوله تعالى: ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا

2 / 659