649

المعجم الاشتقاقي المؤصل

المعجم الاشتقاقي المؤصل

ناشر

مكتبة الآداب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

٢٠١٠ م.

پبلشر کا مقام

القاهرة

المسار هو كالمطاردة). ﴿حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ﴾ [يونس: ٩٠] (لحقه وتمكنّ منه) ﴿لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى﴾ [طه: ٧٧]، ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ [الشعراء: ٦١]، ﴿حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا﴾ [الأعراف: ٣٨] (أي تداركوا: لحق بعضهم بعضًا). ومنه: "طعْنٌ دِرَاكٌ: متلاحق "أي متتابع يلحق التالي سابقَه ﴿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ [النمل: ٦٦] أي تلاحق وتتابع على إنكارها [قر ١٣/ ٢٦٦]. ثم أضرب عنه إلى شكهم، ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا﴾، ثم إلى عماهم ﴿بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ﴾. [بحر ٧/ ٨٧ - ٨٩].
ومن ذلك "تدارُك ما وقع من أمر غير مرغوب: لحاقه بما يتلافاه أو بما يُصْلح قبل أن يَثْبُتَ ما وقع به ﴿لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ [القلم: ٤٩].
وعن ذلك اللحاقِ والالتحامِ جاء معنى إدْراك الحاجة والمَطْلَب، والإدراكُ بالبَصَر (التقاطٌ وتحصيل للشيء أو لصورته أي إمساك بها) وكذا الإدراك العِلْمي إمساكٌ أو لحاق بالمعنى أو المدرَك في العقل ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ [الأنعام: ١٠٣]. (ويعبر الدارس الآن عن فهمه فيقول: وصل المعنى أو وصلت الفكرة).
(دره):
"دَرَه على القوم: هَجَم من حيث لم يحتسبوه. هو ذو تُدْرأ وذو تُدْرَهٍ: إذا كان هجّامًا على أعدائه عن حيث لا يحتسبون. درهَ القومَ: جاءهم من حيث لم يشعروا به ".

2 / 650