577

المعجم الاشتقاقي المؤصل

المعجم الاشتقاقي المؤصل

ناشر

مكتبة الآداب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

٢٠١٠ م.

پبلشر کا مقام

القاهرة

محاولة تحرير معنى (ما خطبك) ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ﴾ [الحجر: ٥٧، الدّاربهات: ٣١]، أي ما الأمر العظيم الذي ابتَعَثكم. ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُمَا﴾: ما الذي جعلكما تقفان بغنمكما العطْشى ناحيةَ والبئر قَرِيب؟ ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ﴾ [يوسف: ٥١]: ما دفَعكُن إلى هذا المسلك. أمَّا إجابتهن ﴿قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ﴾ [يوسف: ٥١]، ففيها تحول عن إجابة السؤال إلى الكلام عن براءة يوسف وطهارته ليكتسبن البراءة في ظله هو [وينظر المحرر الوجيز]. وفي قول الحارث بن حلزة ... (فأتانا ...... خَطْبٌ نُعْنَى به ونُسَاء) وقول المرقش الأصغر. ... (... جاهرَتْ بخَطْب جليل)
[شرح السبع الطوال ٤٤٥، ٤٤٦] تأييدٌ لرأي الراغب.
ومن المعنى المحوري المذكور خُطْبة الخطيب (على المنبر) لأن هدف الخطبة لفت الناس (أي جذبهم بلطف) إلى أمْرٍ أو فكرة.
ومن هذا أيضًا المخاطبة: مراجعة الكلام والمشاورة (كلٌّ يريد أن يلفت أو يجذب صاحبه إلى وجهة نظره)، ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ [الفرقان: ٦٣] أي خاطبوهم بما لا يسوغ الخطاب به " [بحر ٦/ ٤٦٩] (وهذا كما يقال: نال منه)، ﴿وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [هود: ٣٧، المؤمنون: ٢٧]: لا تسألنى لهم نجاة أو غيرها [ينظر بحر ٦/ ٣٧٢]. ﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ [النبأ: ٣٧] الضمير لذوي القدر الذين يُظَن أنهم يملكون، وغيرهم من باب أولى -لا يملكون أن (يسألوه) سبحانه إلا في ما أُذِن لهم فيه. [ينظر قر ١٩/ ١٨٦، بحر ٨/ ٤٠٧]. ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ

1 / 578