إن النتيجة التي سيصل إليها من يريد البحث في هذا المجال هي صدق القرآن وأنه وحي منَزَّل من عند الله.
وهذه النتيجة هي حقيقة هذه البحوث المتكاثرة في أنواع الإعجاز التي ظهرت في هذا الوقت المعاصر، كما أنها هي النتيجة الكبرى لأنواع الإعجاز التي ذكرها العلماء السابقون، خصوصًا ما هو أصل هذه المسألة (أي: الإعجاز)، وهو التحدي بالقرآن، فعدم وقوع المعارضة، بعد التحدي به، والإخبار بعدم وقوعه أيضًا بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَاتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ *فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٣ - ٢٤] = دليل على صدق القرآن، كما أنَّ عدم القدرة على الإتيان بمثله دليل على صدق القرآن.
والمقصود أنَّ نهاية البحث في هذا الموضوع هو التنبيه على صدق القرآن إذ أخبر عمَّا كان خافيًا عن البشر إبَّان نزوله، فظهر بتقدم العلم التجريبي صحة ما أخبر به القرآن.
وإذا انطلقت من هذا المنطلق، جاز لك أن تنسب صحة دلائل نبوة محمد ﷺ إلى ما أورده من أخبار في سُنَّته المطهرة.
وهذه النتيجة لا تكون هي أصل المسألة، فيُطلَق عليها اسم الإعجاز.
فإن قلت: أيعني هذا أن لا يتحدث متحدثٌ عن الإعجاز العلمي في القرآن؟
1 / 57
مقدمة
المقالة الأولى: الإعجاز العلمي في القرآن
المقالة الثالثة: الإعجاز العلمي
المقالة الخامسة: هل يصح أن ينسب الإعجاز للسنة؟
المقالة السادسة: تعريف الإعجاز العلمي بالسبق هل هو دقيق في التعبير عن مضمونه؟
المقالة السابعة: مصطلح الإعجاز العلمي عند الطاهر بن عاشور
المقالة الثامنة: التفسير بالإعجاز العلمي قائم على الظن والاحتمال، وليس على اليقين