فإن هذا التعبير من الشيخ عبد الله ادِّعاءٌ على نبينا محمد ﷺ، وهذا لا يجوز إلا ببرهان.
ومما قد يقوله من يرى صحة هذا الادعاء أنه عرفه ولم يخبر به.
وهذا يعني أن هذا المعنى الذي عرفه الرسول ﷺ قد ظهر لبعض المعاصرين فقط دون غيرنا من الصحابة والتابعين لهم إلى يومنا هذا، فهل يُعقل مثل هذا؟!
وأما إن قال قائل: إنك حملت كلام الشيخ عبد الله على غير محمله، وهو يريد أنه عرف اللفظ، وهو (أدنى) قراءة.
فأقول: إن هذا لا يُتصوَّر فيه الاختلاف، فكلنا نقر ونجزم بذلك؛ لأنه بلغنا عنه ﷺ، وإنما الخلاف في معنى (أدنى) فلينتبه لذلك.
ومحصلة القول: أننا لو أجزنا تفسير (أدنى) بأنه (أخفض)، وليس هو كذلك عندي، فإن هذا التفسير رأي واجتهاد واحتمال وظنٌّ، وليس تفسيرًا يقينيًّا بأن هذا المعنى مرادٌ من هذا اللفظ.
وإذا أدركت هذا بان لك وظهر سقوط شطر من مصطلح الإعجاز العلمي الذي يقوم في تفسيراته على الظن والاحتمال.
1 / 190
مقدمة
المقالة الأولى: الإعجاز العلمي في القرآن
المقالة الثالثة: الإعجاز العلمي
المقالة الخامسة: هل يصح أن ينسب الإعجاز للسنة؟
المقالة السادسة: تعريف الإعجاز العلمي بالسبق هل هو دقيق في التعبير عن مضمونه؟
المقالة السابعة: مصطلح الإعجاز العلمي عند الطاهر بن عاشور
المقالة الثامنة: التفسير بالإعجاز العلمي قائم على الظن والاحتمال، وليس على اليقين