كان من بركات اللقاء بالشيخ المفيد الدكتور محمد الحمد؛ اللقاء الذي عقدته الجمعية السعودية للقرآن الكريم وعلومه (مساء الأحد ٢٨/ ١٢/١٤٢٨هـ) كان من بركاته أن فتح الذهن على موضوع (الإعجاز العلمي) عند الطاهر بن عاشور، وقد فتح هذا الباب الدكتور عادل الشدي بسؤاله للشيخ الدكتور محمد الحمد: هل تحدث الطاهر بن عاشور عن الإعجاز العلمي؟
وقد توقف الشيخ محمد آنذاك في الإجابة نفيًا أو إثباتًا، وصار بيني وبينه مباحثة سريعة حول الموضوع بعد اللقاء، وقررنا مراجعة التفسير، ولما ظفر بمواطن من تصريحه بذلك هاتفني بها، ثم تتبعت مواطن ورود هذا المصطلح عنده فرأيت أن أكتب في هذا الموضوع مقالة سريعة، وأملي أن أتبعها ببحث أكثر تقصِّيًا إن شاء الله، ودونكم هذا الموضوع:
لقد ذكر الطاهر بن عاشور (الإعجاز العلمي) في حديثه في المقدمة العاشرة في إعجاز القرآن، وقد نبَّه على نوعين من أنواع العلم، فقال: «إن العلم نوعان: علم اصطلاحي، وعلم حقيقي، فأما الاصطلاحي فهو ما تواضع الناس في عصر من الأعصار على أن صاحبه يعد في صف العلماء، وهذا قد يتغير بتغير العصور، ويختلف باختلاف الأمم والأقطار، وهذا النوع لا تخلو عنه أمة.
1 / 175
مقدمة
المقالة الأولى: الإعجاز العلمي في القرآن
المقالة الثالثة: الإعجاز العلمي
المقالة الخامسة: هل يصح أن ينسب الإعجاز للسنة؟
المقالة السادسة: تعريف الإعجاز العلمي بالسبق هل هو دقيق في التعبير عن مضمونه؟
المقالة السابعة: مصطلح الإعجاز العلمي عند الطاهر بن عاشور
المقالة الثامنة: التفسير بالإعجاز العلمي قائم على الظن والاحتمال، وليس على اليقين