إن أزمة المصطلحات لا تكاد تنفك عن علم من العلوم، ونحن بحاجة إلى النظر فيها لتحرير محلِّ النِّزاع، أو لما قد يترتب عليها من معلومات فيها خلل، لذا فإن ما يقال: إنه لا مشاحة في الاصطلاح = فإنه ليس على إطلاقه، نعم، لا مشاحة في الاصطلاح إذا كان لا يغيِّر حقائق الأمور، ولا يترتب عليه معلومات علمية خاطئة.
وهنا مصطلح معاصر حادث، وهو (الإعجاز العلمي في السُّنَّة النبوية)، فهل يصح هذا الإطلاق؟
إذا رجعنا إلى تراثنا المتراكم عبر القرون، وجدنا علماءنا - رحمهم الله تعالى - قد كتبوا في هذا الأمر، لكن تحت مسمَّى (دلائل النبوة) أو (أعلام النبوة)، وهو أقلُّ في الاستعمال من (دلائل النبوة).
ويذكرون في كتبهم هذه أمورًا:
الأول: معجزات نبينا محمد ﷺ.
الثاني: أحواله الدالة على صدقه.
الثالث: إخباراته بالغيب، والإشارة إلى وقوع بعض ما أخبر به.
لذا فدلائل النبوة فيها المعجزات، وفيها غيرها مما يدل على صدق نبينا محمد ﷺ.
وما دام هذا كان متحرِّرًا عند علمائنا - رحمهم الله تعالى - فما
(١) مقال نُشر في ملتقى أهل التفسير.
1 / 159
مقدمة
المقالة الأولى: الإعجاز العلمي في القرآن
المقالة الثالثة: الإعجاز العلمي
المقالة الخامسة: هل يصح أن ينسب الإعجاز للسنة؟
المقالة السادسة: تعريف الإعجاز العلمي بالسبق هل هو دقيق في التعبير عن مضمونه؟
المقالة السابعة: مصطلح الإعجاز العلمي عند الطاهر بن عاشور
المقالة الثامنة: التفسير بالإعجاز العلمي قائم على الظن والاحتمال، وليس على اليقين