قد يقع عند بعض المعتنين بالإعجاز اعتراض على هذه القضية من جهتين:
الأولى: أن الواحد من السلف قد يخطئ، فكيف أكون ملزَمًا بقوله.
الثانية: أن في تفسير السلف إسرائيليات، وبعضها يتعلق بأمور كونية أو تجريبية قد ثبت خطؤها.
وهاتان مسألتان من المهم دراستهما في هذا المقام، وإليك تفصيلهما في المبحثين الآتيين:
المبحث الأول
وجود الخطأ في تفسير آحاد السلف
أقول: إن وقوع الخطأ من الواحد منهم غير بعيد، سواءً أكان في التفسير، أم في معرفة هذه القضايا كما هي في الواقع، إذ قد يتكلمون في ذلك باجتهادهم، أو بما وصلهم من العلم المعاصر لهم.
لكن الحكم بالخطأ لا يتأتى لكل واحد، ولا بدَّ من التريث حال الحكم بالخطأ على تفسير ما، وليس هناك ما يمنع من التخطئة إذا ثبت وقوع الخطأ، لكن الذي يحسن التنبه له أن بعض أقوالهم قد يكون لها وجه يجهله المخطِّئ، ولو حمله على ذلك الوجه الذي ذكره الواحد من السلف لصحَّ عنده، وهذا باب في أصول التفسير مهم، وهو (توجيه
1 / 144
مقدمة
المقالة الأولى: الإعجاز العلمي في القرآن
المقالة الثالثة: الإعجاز العلمي
المقالة الخامسة: هل يصح أن ينسب الإعجاز للسنة؟
المقالة السادسة: تعريف الإعجاز العلمي بالسبق هل هو دقيق في التعبير عن مضمونه؟
المقالة السابعة: مصطلح الإعجاز العلمي عند الطاهر بن عاشور
المقالة الثامنة: التفسير بالإعجاز العلمي قائم على الظن والاحتمال، وليس على اليقين