هذه العلوم المعاصرة من أجل أن نُثبت للعالم أننا نملك من العلم ما لم يصلوا إليه.
وإن كان هؤلاء جادِّين في هذه الدعوى، فإن الدعوة بالعلم إنما تكون بمثل ما سار عليه أهل الغرب والشرق فنجاريهم بالأبحاث والمكتشفات لا أن نقول لهم ما توصلتم إليه فإنه في كتابنا، وهذا يدل على صدقه فآمنوا، فإن هذه الدعوى لا يقبلها كثير من المفكرين من علماء الغرب، بل لقد كانت موضع الاستهجان من بعضهم، فقال: إذا كان هذا عندكم فلم لم تكتشفوه قبلنا؟!
وأقول: لا يأخذنا الحماس العاطفي لا يَمنة ولا يَسرة، وليكن بيننا أدب الخلاف، وأن نتعلم من بعضنا، وأن نتأمل قول من يعترض علينا، فقد يكون الحق معه ونحن لم نصل إلى ما علِمه، لكن لا بدَّ أن يكون لنا مرجعًا نرجع إليه حال الاختلاف، ومن ذلك ما اشترطه المعتنون بالإعجاز العلمي من شروط صحيحة.
1 / 105
مقدمة
المقالة الأولى: الإعجاز العلمي في القرآن
المقالة الثالثة: الإعجاز العلمي
المقالة الخامسة: هل يصح أن ينسب الإعجاز للسنة؟
المقالة السادسة: تعريف الإعجاز العلمي بالسبق هل هو دقيق في التعبير عن مضمونه؟
المقالة السابعة: مصطلح الإعجاز العلمي عند الطاهر بن عاشور
المقالة الثامنة: التفسير بالإعجاز العلمي قائم على الظن والاحتمال، وليس على اليقين