343

الزواجر عن اقتراف الكبائر

الزواجر عن اقتراف الكبائر

ناشر

دار الفكر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

سلطنتیں اور عہد
عثمانی
[كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ] [الْكَبِيرَةُ الثَّانِيَةُ حَتَّى السَّادِسَةُ وَالسِّتُّونَ بَعْدَ الْمِائَةِ الْمُثْلَةُ بِالْحَيَوَانِ]
الْكَبِيرَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ وَالسَّادِسَةُ وَالسِّتُّونَ بَعْدَ الْمِائَةِ: الْمُثْلَةُ بِالْحَيَوَانِ كَقَطْعِ شَيْءٍ مِنْ نَحْوِ أَنْفِهِ أَوْ أُذُنِهِ، وَوَسْمِهِ فِي وَجْهِهِ، وَاِتِّخَاذِهِ غَرَضًا، وَقَتْلِهِ لِغَيْرِ الْأَكْلِ، وَعَدَمِ إحْسَانِ الْقِتْلَةِ وَالذِّبْحَةِ) أَخْرَجَ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ مَشْهُورُونَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَثَّلَ بِذِي رُوحٍ ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مَثَّلَ اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ قَالَ: «أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: هَلْ تَنْتِجُ إبِلُ قَوْمِك صِحَاحًا فَتَعْدِلُ إلَى الْمُوسَى فَتَقْطَعُ آذَانَهَا وَتَشُقُّ جُلُودَهَا وَتَقُولُ هَذِهِ صُرْمٌ» أَيْ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ جَمْعُ صَرِيمٍ وَهُوَ مَا صُرِمَ أُذُنُهُ: أَيْ قُطِعَ «فَتُحَرِّمُهَا عَلَيْك وَعَلَى أَهْلِك؟ قُلْت نَعَمْ، قَالَ: فَكُلُّ مَا آتَاك اللَّهُ حِلٌّ، سَاعِدُ اللَّهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِك، وَمُوسَى اللَّهِ أَشَدُّ مِنْ مُوسَاك» .
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ «أَنَّهُ ﷺ مَرَّ بِحِمَارٍ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الَّذِي وَسَمَهُ» . وَصَحَّ «نَهْيُهُ ﷺ عَنْ الضَّرْبِ فِي الْوَجْهِ وَعَنْ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ»، وَصَحَّ: «لَعَنَ ﷺ مَنْ يَسِمُ فِي الْوَجْهِ» . وَصَحَّ: «أَنَّهُ ﷺ مَرَّ بِحِمَارٍ قَدْ كُوِيَ فِي وَجْهِهِ تَفُورُ مَنْخِرَاهُ مِنْ دَمٍ، فَقَالَ ﷺ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا ثُمَّ نَهَى عَنْ الْكَيِّ فِي الْوَجْهِ وَالضَّرْبِ فِي الْوَجْهِ» . وَالشَّيْخَانِ: «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ مَرَّ بِفِتْيَانٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ نَصَبُوا طَيْرًا أَوْ دَجَاجَةً يَتَرَامَوْنَهَا وَقَدْ جَعَلُوا لِصَاحِبِ الطَّيْرِ كُلَّ خَاطِئَةٍ مِنْ نَبْلِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا فَقَالَ مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ مَنْ اتَّخَذَ شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا» وَهُوَ بِالْمُعْجَمَةِ مَا تَنْصِبُهُ الرُّمَاةُ يَقْصِدُونَ إصَابَتَهُ مِنْ قِرْطَاسٍ وَنَحْوِهِ. وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: «مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا عُجَّ إلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ يَا رَبِّ إنَّ فُلَانًا قَتَلَنِي عَبَثًا وَلَمْ يَقْتُلْنِي مَنْفَعَةً» .

1 / 347