الوسيلة إلى نيل الفضيلة
الوسيلة إلى نيل الفضيلة
ایڈیٹر
محمد الحسون
ناشر
مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1408 ہجری
پبلشر کا مقام
قم
الوسيلة إلى نيل الفضيلة
صفحہ 39
بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد: حمدا لله الكريم الآلاء، العظيم النعماء، والصلاة على نبيه محمد خاتم الأنبياء وسيد الأولياء، وعلى آلة سادة الأتقياء، الأئمة الهداة النجباء.
فأني أوصيك يا بني بتقوى الله، والاعتصام بحبله، والتمسك بطاعته، والتحرج عن معصيته، والإخلاص في العمل بما يرضيه، والتوفر على التفكر فيما يزيد في معرفتك ويقينك، وبعينك على أمور معادك ودينك، ويمنعك عن التورط في الشبهات، ويردعك عن التميل إلى الشهوات، ويزعك (1) عن ركوب المحارم، ويكبحك عن التسرع إلى المآثم. وإياك وغفلة الاغترار، وفترة الإصرار، وعليك بالاستعانة بالله سبحانه على أمور دينك ودنياك، فإنك إن توكلت عليه كفاك.
وعليك بتلاوة كتابه في آناء ليلك ونهارك، وحالتي استقرارك وأسفارك، فإن ذلك شفاء لما في الصدور، ونور يوم النشور، ونجاة يوم تزل فيه الأقدام، وتقضي فيه الأحكام وعليك بالعمل بما فيه، والتنبه على ما في مطاويه، فإنه (شافع
صفحہ 41
مشفع، أو ماحل (1) مصدق " (2).
وعليك بسنة نبيه محمد صلى الله عليه وآله فإنها جلاء القلوب، واستراحة الكروب، وعليك بما سن لك الأئمة الهداة. فإنهم إلى الجنة الدعاة.
ومن النار الحماة.
وعليك بسيرة الصالحين. والاقتناص من شواردهم. والاقتباس من فوائدهم.
والاشتغال بنفسك عن غيرك. والتوفر على الإكثار من خيرك. وليكن ما تعرف من نفسك شاغلا لك عمن سواك. فتحمد منقلبك ومثواك. وعليك بالإكباب على طلب العلوم، فإنه أرجح ميزانا، وأنجح أمرا وشأنا. وليس يمكنك البلوغ إلى نهايته والوصول إلى غايته فعليك بما هو أكثر فائدة، وأغزر عائدة، وأعود عليك في أولاك، وأخراك ودنياك. وعقباك.
وعليك بالفقه، وعليك بالفقه، وعليك بالفقه. فإنه شرف لك في الدنيا، وذخر لك في الآخرة. ولن يتيسر لك ذلك إلا بحسن السيرة، ونقاء الجيب، وطهارة الأخلاق، والتوقي من العيب، وإقامة دعائم الإسلام. والإذعان لقواعد الأحكام والتعظيم لأمر الله، فإن الله سبحانه لم يخلق الخلق عبثا، ولم يتركهم مهملا، بل خلقهم ليبلوهم أيهم أحسن عملا، وعلم ضمائرهم وخبر سرائرهم، وأحصى أعمالهم، وحفظ أحوالهم. واحتج عليهم بإرسال الرسل، مبشرا ومنذرا (3) وبإنزال الكتب آمرا ومخبرا وداعيا، وزاجرا ولله الحجة البالغة، والنعمة السابغة، وله الحمد على نعمه. والشكر على فيض كرمه. حمدا وافيا، وشكرا كافيا، ثم إني رأيت أن أجمع لك كتابا في الفقه لتحفظه على ترتيب يسهل على
صفحہ 42
المتيقظ الشروع في التحفظ. وقد بينته على بيان الجمل وحصرها. ونظم العقود ونثرها، وانقسام أبوابه على التمييز بين الواجب والمندوب، والمحظور والمكروه.
والفعل والترك، والكيفية والكمية. على وجه لا يلحقه خلل، ولا يبلغ طالبه ملل، وقد سميته ب " الوسيلة إلى نيل الفضيلة " مستمدا من الله تعالى التوفيق على الإتمام. والتيسير (1) لدرك المرام. وأن يجعل ذلك خالصا لرضاه، فإنه لا يضيع مع استكفاه، ولا يخيب من رجاه. وهو أكرم مسؤول، وأفضل مأمول.
صفحہ 43
كتاب العبادات العبادات (1) الشرعية ضربان:
أحدهما: يجب على الإطلاق على المكلف، مثل الصلاة.
والثاني: يجب عند شروط مثل الزكاة، والصوم، والحج. والجهاد، فإن الزكاة تجب عند حصول المال على ما سنذكره، والصوم بشرط الصحة والإقامة أو حكمها (2) والحج بشرط الاستطاعة. والجهاد بشرط الحاجة، والاستطاعة، وغيرهما (3).
ولها مقدمات لا تصح من دونها، وهي ضربان:
أحدهما غير تابع لها مثل الإسلام، فإن العبادة لا تصح بدون الإسلام بل هو أصل في العبادات.
والثاني تبع لها. وإن لم تصح من دونه. وهو الطهارة فإنها شرط في صحة الصلاة، والطواف المفروض، أو في الفضيلة في مثل دخول المساجد، وقراءة
صفحہ 44
القرآن، والسعي بين الصفا والمروة. فتقدم السلام شرط في صحة جميع العبادات وتقدم الطهارة شرط (1) فيما ذكرنا. وللصلاة مقدمات أخر سنذكرها إن شاء الله تعالى.
فصل في بيان أقسام العبادات عبادات الشرع عشر: الصلاة، والزكاة، والصوم. والحج. والجهاد، وغسل الجنابة. والخمس، والاعتكاف، والعمرة، والرباط.
صفحہ 45
كتاب الصلاة للصلاة مقدمات لا تصح من دونها. وهي ستة عشر شيئا:
الطهارة، ومعرفة الوقت، والقبلة. وعدد الفرائض، وستر العورة. ومعرفة ما يجوز الصلاة فيه من الثياب أو المكان، وما يجوز السجود عليه، وتطهير البدن والثوب (1) وموضع السجود من النجاسة: ومعرفة النجاسات - ليتمكن من الاحتراز عنها - ومعرفة ما يتطهر عنه أو له (2) ومعرفة ما يطهر ، وكيفية التطهير.
وأما الأذان والإقامة، فمن شروط فضل الصلوات الخمس دون الصحة.
فصل في بيان الطهارة للطهارة مقدمات تنقضها وتوجبها، فيجب بيان المقدمات. وما يترتب عليها
صفحہ 46
ببيانها، وهي تنقسم قسمين: واجب. وندب.
فالواجب ثلاثة أنواع: فعل، وكيفية وترك.
فالفعل ثلاثة أشياء: الاستنجاء والاستبراء، وغسل مخرج البول بالماء إذا وجد.
والكيفية أربعة:
تنقية موضع النجو بالماء حتى تزول العين والأثر، أو بالحجارة حتى تزول العين.
والمسح عن (1) عند مخرج النجو إلى أصل القضيب بالأصبع في الاستبراء ثلاث مرات. ونتر القضيب بين الإبهام والسبابة ثلاث مرات.
والاستجمار (2) بأبكار الحجارة. أو بما يزيل العين. سوى ما يؤكل.
ووضع الحجر على موضع النجاسة لإزالتها. فإن زالت النجاسة بواحدة استعمل تمام الثلاثة سنة. وإن لم تزل بثلاثة استعمل حتى تزول فرضا، فإن تعدت (3) النجاسة عن الموضع لم يجز غير الماء إذا وجد.
والترك ستة أشياء: استقبال القبلة في حال الخلاء. واستدبارها مع الإمكان، واستعمال المستعمل من الأحجار. والحجر النجس. والاستجمار بماله حرمة من المأكولات، واستعمال الخرقة من وجهين إذا نشفت.
والندب ثلاثا أشياء: أدب، وذكر، ومكروه.
فالأدب عشرة: الاستتار. وتقديم الرجل اليسرى عند الدخول واليمنى عند الخروج. وتغطية الرأس، والجلوس للحدث على موضع مرتفع، والجمع بين
صفحہ 47
الحجارة والماء في الاستنجاء. وتقديم الحجر على الماء أو الاقتصار على الماء.
والاستجمار بما يزيل العين، والاستنجاء باليسار، والمسح باليد على البطن بعد ما قام عنه. ونزع الخاتم من اليسار إن كان عليه اسم معظم أو فصه حجر له حرمة.
والذكر ستة، الدعاء عند دخول الخلاء. وعند الاستنجاء وعند الفراغ منه، وعند الخروج من
صفحہ 48
وضرورية، وهي بالثلج، أو بالتراب، أو بما يقوم مقامه عند فقده.
والاختيارية: وضوء، وغسل، وكل واحد منهما مفروض، ومسنون.
فالمفروض من الوضوء شيئان: أحدهما الوضوء لصلاة فريضة لزمه أداؤها حالة الوضوء، والثاني للطواف المفروض.
والمسنون أحد عشر: أحدها: للتأهب للصلاة الفريضة قبل دخول وقتها.
والثاني: تجديده لكل صلاة مع بقاء حكمه.
والثالث: لأداء النوافل.
والرابع: لقراءة القرآن.
والخامس: لمس المصحف.
والسادس: للسعي بين الصفا والمروة .
والسابع: للطواف المسنون.
والثامن: لدخول المسجد. أو موضع شريف.
والتاسع: للتأهب للصلاة متى شاء.
والعاشر: للنوم عليه.
والحادي عشر: للحائض. فإنها تتوضأ لا لرفع الحدث وتجلس في المصلى ذاكرة لله تعالى بمقدار زمان صلاتها.
وإذا توضأ نافلة نوى رفعا للحدث. أو استباحة للصلاة جاز له أن يؤدي به كل صلاة.
والطهارة الضرورية بالثلج. أو بالتراب وهو التيمم. وهو ضربان: أحدهما يكون بدلا من الوضوء. والثاني (يكون) (1) بدلا من الغسل المفروض. إلا في موضع واحد يكون فيه بدلا من الغسل المندوب وهو الغسل للإحرام إذا لم يجد الماء.
صفحہ 49