الوجيز في فقه الإمام الشافعي
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
ایڈیٹر
علي معوض وعادل عبد الموجود
ناشر
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1418 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
لأَنَّهُ لاَ بِقَاءَ لَهُ؛ لأَنَّهُ مَقْتُولٌ، وَلاَ يَجُوزُ عَلَى الجَنِينِ؛ لأَنَّهُ لاَ تَسْلِيطَ في الحَالِ، وَلاَ عَلَى العَبدِ [و](١) فِي نَفْسِهِ، وَلَكِنَّ الوَقْفَ عَلَيْهِ وَقْفٌ عَلَى السَّيِّدِ، وَالْوَقْفُ عَلَى البَهِيمَةِ، هَلْ هُوَ وَقْفٌ عَلَىْ مَالِكِهَا؟ فِيهِ خِلاَفٌ، وَلاَ يَجُوزُ الوَقْفُ عَلَى نَفَسِهِ (م)؛ إِذْ لاَ يَتَجَدَّدُ بِهِ إِلَّ مَنْعُ التَّصَرُفِ، وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ؛ أَنَّهُ يَجُوزُ وَلَوْ شَرَطَ أَنْ يَقْضِي مِنْ رِيعِ الوَقْفِ زَكَاتَهُ وَدُيُونَهُ، فَهُوَ وَقَفٌ عَلَى نَفْسِهِ، وَكَذَا إِنْ وَقَفَ عَلَى الفُقَرَاءِ، ثُمَّ صَارَ فَقَيراً، فَفِي شَرِكَتِهِ خِلاَفٌ (و)، وَلَوْ كَانَ الوَقْفُ عَلَى جِهَةٍ عَامَّةٍ؛ كَالمَسَاكِينِ وَالفُقَرَاءِ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ قُرْبَةٌ، فَصَحِيحٌ، وَإِنْ كَانَ مَعْصِيَةً؛ كَالوَقْفِ عَلَى عِمَارَة الْبَيْعِ وَالكَنَائِسِ وَكَتَبَةِ الثَّوْرَاةِ وَنَفَقَّةٍ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ، فَبَاطِلٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لاَ قُرَبَةَ وَلاَ مَعْصِيَةَ؛ كَالْوَقْفِ عَلَىَ الأَغْنِيَاءِ أَوْ عَلَى المَسَاكِينِ مِنْ الكُفَّارِ وَالْفُسَّاقِ، فَفِهِ خِلاَفٌ [و](٢)
الركْنُ الثَّالِثُ: الصِّيغَةُ، وَلاَ بُدَّ مِنْهَا، فَلَوْ أَذِنَ في الصَّلاَةِ في مِلْكِهِ، لَمْ يَصِرْ مَسْجِداً، وَكَذَا إِذَا صَلَىُ، مَا لَمْ يَقُلْ جَعَلْتُهُ مَسْجِداً، وَلِلصِّيغَةِ مَرَاتِبُ.
الأَوْلَى: قَوْلَهُ: وَقَفْتُ وَحَبَسْتُ وَسَبَلْتُ وَكُلُّ ذَلِكَ صَرِيحٌ.
الثَّانِيَةُ: قَوْلَهُ: حَرَّمْتُ هَذِهِ البُقْعَةَ وَأَبَدْتُهَا، إِنْ نَوِي الوَقْفَ، فَهُوَ وَقْفٌ، وَإِنْ أَطْلَقَ، فَوَجْهَانِ.
الثَّالِثَةُ: قَوْلَهُ: تَصَدَقْتُ بِهَذِهِ البُقْعَةِ، وَهِي بِمُجَرَّدِهَا لَيْسَ بَصَرِيحٍ، فَإِنْ زَادَ، وَقَالَ: صَدَقَةٌ مُحَرَمَةٌ لاَ نُبَاعُ وَلاَ تُوَهَبُ، صَارَ وَقْفاً (و)، فَإِنْ أَقْتَصِرَ عَلَى المُحَزَّمَةِ، أَوْ أَقْتَصَرَ عَلَىْ مُجَرَّدِ النَّيَّةِ، فَوَجْهَانِ، إِلاَّ إِذَا عَيَّنَ شَخْصاً، وَقَالَ: تَصَدَّقْتُ عَلَيْكَ، لَمْ يَكُنْ وَقْفاً [و](٣) بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ بَلْ يَنْفَعِدُ فِيمَا هُوَ صَرِيحٌ فِيهِ (٤)، وَهُوَ الثَّمْلِيكُ، أَمَّ المَوْقُوفُ عَلَيْهِ، إِنْ قَالَ: رَدَدْتُ الوَقْفَ، ازْتَدَّ [و](٥)، وَإِنْ سَكَتَ، فَفِي أَشْتِرَاطِ قَبُولِهِ وَجْهَانِ، وَأَمَّا البْنُ الثَّانِي، فَلاَ يُشْتَرَطُ قَبُولُهُ (و)، وَفِي أَرْتِدَادِهِ عَنْهُ بِرَذَّهِ وَجَهَانٍ(٦).
الرُّكْنُ الرَّابِعُ في الشَّرَائِطِ، وَهِي أَرْبَعٌ
الأُولَى: التَّأبيدُ، فَإِذَا قَالَ: وَقَفْتُ سَنَّةً، فَهُوَ بَاطِلٌ، كَالِهِبَةِ المُؤَقََّةِ، وَفِي الوَقْفِ المُنْقَطِعِ آخِرُهُ قَوْلاَنٍ، كَمَا لَوْ وَقَفَ عَلَى أَوْلاَدِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَنْ يُصْرَفُ إِليْهِ بِعْدَهُمْ، فَإِنْ قُلْنَا بِالصِّحَّةِ، فَقَوْلانِ فَي أَنَّهُ
(١) سقط من ب.
(٢) سقط من ب.
(٣) سقط من ب.
(٤) قال الرافعي: ((فلم يكن وقفاً بمجرد النية بل ينعقد فيما هو صريح فيه)) لو طرح قوله بمجرد النية لم يضر، فقد سبق ما یغنی عنه [ت].
(٥) سقط من ب.
(٦) قال الرافعي: ((وأمَّا البطن الثاني فلا يشترط قبوله، وفي الارتداد عنه برده وجهان)) الأحسن ما قيل من طرد الخلاف في اشتراط قبولهم، والارتداد بناء على أنهم يتلقون الحق من الواقف، أو من البطن الأول، فإن قلنا: لا يعود فيصرف إلى أهم الخيرات، وقد قيل: إنه إلى أقرب الناس إليه هذا أصح، ونظم الكتاب يشعر بترجيح الأول [ت).
425