422

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

ایڈیٹر

علي معوض وعادل عبد الموجود

ناشر

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1418 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
سلجوق

الإِحْيَاءِ، وَلاَ يَجُوزُ لِمَنْ بَعْدَهُ أَنْ يَحْمِي لِنَفْسِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ خَاصَّةً لَهُ، وَيَجُوزُ [و](١) أَنْ يَحْمَي لإِبِلِ الصَّدَقَةِ، أَعْنِي الأَئِمَّةَ، وَفِي نَقْصِ الحِمَى بَعْدَ زَوَالِ الْحَاجَةِ خِلافٌ [و](٢)، قِيلَ: إِنَّهُ لاَ يُغَيِّرُ؛ كَالمَسْجِدِ، وَقِيلَ نَعَمْ؛ لأَنَّهُ بُنِيَ عَلَى مَصْلَحَةٍ حَالِيَّةٍ.

أَمَّا المَنَافِعُ المُشْتَرَكَةُ (حٍ)، فَهِي مَنْفَعَةُ الشَّوَارِعِ لِلُّرُوُقِ وَالجُلُوسِ، وَمَنْفَعَة (ح) المَسَاجِدِ وَالرِّبَاطَاتِ، أَمَّا الشَّوَارِعُ، فَلِلطُّرُوقِ، وَيَجُوزُ الجُلُوسُ بَشَرْطِ ألّ يُضَيَقَ، ثُمَّ السَّابِقُ يَخْتَصُ بِهِ، فَلاَ يُزْعَجُ، فَإِنْ قَامَ، بَطَلَ حقُّهُ إِلاَّ إِذَا جَلَسَ لِلَيْعِ، فَيَقْى حَقُّهُ إِلى أَنْ يُسَافِرَ أَوْ يَقَعُدَ في مَوْضِعِ آخَرَ أَوْ يَتْرُكَ الِحِزْفَةَ أَوْ يَطُولَ مَرَضُهُ بِحَيْثُ يَنْقَطِعُ الأُلْفَةُ إِلَىَّ غَيْرِهِ، وَالأَظْهَرُ [و](٣) أَنَّ الإِقْطَاعَ لاَ مَدْخَلَ لَهُ فِيهَا (٤)؛ إِذِ المِلْكُ لَيْسَ مَطْلُوباً مِنْهُ، وَمَنْ جَلَسَ في المَسْجِدِ؛ لِيُفْرَأْ عَلَيْهِ القُرْآنُ وَالعِلْمُ، فَيَأْلَفُهُ أَصْحَابُهُ، فَهُوَ كَمَقَاعِدٍ الأَسْوَاقِ، فَإِنْ جَلَسَ لِلصَّلاَةِ، لَمْ يَخْتَصَّ بِهِ فِي صَلَةٍ ثَانَيَةٍ، وَيَخْتَصُّ (و) في تِلْكَ الصَّلاَةِ، إِذَا غَابَ بِعُذْرٍ رُعَافٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَالسَّائِقُ في الرِّبَاطَاتِ وَغَيْرِهَا إِلى بُقْعَةٍ يَخْتَصُّ بِهَا، ثُمَّ إِنْ طَالَ عُكُوفُهُ عَلَى هَذِهِ الرِّبَاطَاتِ المُشْتَرِكَةِ، وَصَارَ كَالتَّمَلُكِ الَّذِي أَبْطَلَ أَثْرَ الاشْتِرَاكِ، فَفِي الإِزْعَاجِ خِلاَفٌ [و](٥).

أَمَّا المَعَادِنُ، فَظَاهِرَةٌ وَبَاطِنَةٌ:

أَمَّ الظَّاهِرَةُ، فَالمِلْحُ وَالنّفْطُ وَأَحْجَارُ الرَّحَا وَالرُّخَامُ وَالْبُرْمَةُ وَكُلُّ مَا لاَ يُحْتَاجُ فِيهِ إِلى طَلَبِ، فَلاَ يَخْتَصُ بِهِ أَحَدٌ إِلاَّ بِإِحْيَاءٍ وَتَحْويطٍ حَوْلَهُ، وَلاَ يَخْتَصُ بِتَحْجِيرٍ وَلاَ بِقْطَاعٍ، بَلْ هُوَ مُبَاحٌ؛ كَالِمِيَاهِ الجَارِيَةِ، وَالسَّابِقُ إِلى مَوْضِعِ لاَ يُزْعَجُ قَبْلَ قَضَاءِ وَطَرِهِ(٦)، فإِنْ تَسَابَقَ رَجُلَانِ، أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا [و](٧)، وَيُقَدِّمُ القَاضِي (و) مَنْ رَآهُ أَخْوَجَ.

أَمَّا الْبَاطِنَةُ، وَهِيَ التِي تَظْهَر بِالعَمَلِ؛ كَالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، فَإِنْ ظَهَرَ في مِلْكِ إِنْسَانٍ بَعْدَ أَنْ أَحْيَاهُ فَهُوَ مِلْكُهُ، فَإِنْ لَمْ يُحْيَ، وَلَكِنَّهُ ظَهَرَ بِعَمَلِهِ، فَهَلْ يَمْلِكُهُ(٨) بِهِ فِيهِ قَوْلاَنٍ، فَإِنْ قُلْنَا: يَمْلِكُ، دَخَلَ الإِقْطَاعُ

= الذي أخرجه منه الإسماعيلي فاقتصر في الإسناد الموصول على المتن المرسل وهو قوله ((حمى النقيع)) وليس هذا من حديث ابن عباس عن الصعب، وإنما هو بلاغ للزهري كما تقدم، وقد أخرجه سعيد بن منصور من رواية عبد الرحمن بن الحارث عن الزهري جامعاً بين الحديثين، وأخرجه البيهقي من طريق سعيد ونقل عن البخاري أنه وهم، قال البيهقي: لأن قوله حمى النقيع من قول الزهري يعني من بلاغه، ثم روى من حديث ابن عمر ((أن النبي ﷺ حمى النقيع لخيل المسلمين ترعى فيه)) وفي إسناده العمري وهو الضعيف وكذا أخرجه أحمد من طريقة.

(١) سقط من ب.

(٢) سقط من ب.

(٣) سقط من ب.

(٤) قال الرافعي: ((والأظهر أن الإقطاع لا مدخل له فيها)) الأظهر عند الأكثرين خلافه [ت].

(٥) سقط من ب.

(٦) قال الرافعي: ((والسَّابق إلى موضع لا يزعج قبل قضاء وطره)» يقتضي تمكينه من أخذ ما شاء، وهو وجه وقال الأكثرون يأخذ قدر الحاجة ثم يزعج [ت].

(٧) سقط من ب.

(٨) من ب: فهل يملكه بعمله.

422

الوجيز في فقه الإمام الشافعي | اصول