الوجيز في فقه الإمام الشافعي
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
ایڈیٹر
علي معوض وعادل عبد الموجود
ناشر
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1418 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
قَصْدَاً، وَمَهْمَا أَصَابَ النَّخِيلَ عَطَشٌ، يَضُرُ بِإِنْقَاءِ الثَّمَارِ، جَازَ للمَالِكِ قَطْعُهُ؛ لأَنَّ في إِنْقَاءِ النَّخِيلِ مَنْفَعَةً لِلمَسَاكِينَ(١)، ثُمَّ يُسَلَّمُ إِلى المِسْكِينِ عُشْرُ الرُّطَبِ، إِذا قُلْنَا: القِسْمَةُ؛ إِفْرازُ حَقِّ أو ثمنه، إذا منعناهُ القِسْمَةَ وقيل: يَتَخَيَّرُ إذْ لا يَبْعُدُ جوازِ القسمة للحاجةِ، كَمَا لا يَبْعُدُ أَخْذُ البَدَلِ لِلْحَاجَةِ، فَلَيْسَ أَحَدُهُمَا بِأَوْلِى مِنَ الآخَرِ.
(النَّوْعُ الثَّالِثُ): في زَكَاةِ النَّقْدَيْنِ، وَالنَّظَرُ فِي قَدْرِهِ وَجِنْسِهِ.
(أَمَّا القَدْرُ): فِنَصَابُ الوَرِقِ مِائَتَا دِرْهَمٍ، وَنِصَابُ الذَّهَبِ عِشْرُونَ (م) [دِينَاراً](٢) وفِيهما رُبْعُ العُشْرِ، وَمَا زَادَ فَبِحِسَابِهِ (ح)، وَلاَ وَقْصَ (ح)ْ فِيهِ(٣)، وَإِنْ نَقَصَ مِنَ النَّصَابِ حَبَّةٌ، فَلاَ زَكَاةَ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ يَرُوْجُ (م ح) رَوَاجَ التَّامِّ، وَيُعْتَبَرُ (ح) النِّصَابُ فِي جَميعِ الحَوْلِ، وَلاَ يُكْمَلُ (ح م)(٤) [نِصَابُ](٥) أَحَدِ النَّقْدَيْنِ بِالآخَرِ، وَلَكِنْ يُكْمَلُ جَيِّدُ النُّقْرَةِ بِرَدِيئِهَا، ثُمَّ يُخْرَجُ مِنْ كُلِّ بِقَدْرِهِ، وَلاَ زَكَاةَ في الدَّرَاهِمِ المَغْشُوشَةِ مَا لَمْ يَكُنْ قَدْرُ نُقْرَتِهَا نِصَاباً، وَتَصِحُ المُعَامَلَةُ مَعَ الجَهْلِ بِقَدْر النُّقْرَةِ؛ عَلَى أَحَدِ الوَجْهَيْنِ كَالغَالِيَةِ وَالمَعْجُونَاتِ، وَلَوْ كَانَ لَهُ ذَهَبٌ مَخْلُوطُ بالْفِضَّةِ قَدْرُ أَحَدِهِمَا سِتْمِائَةٍ، وَقَدْرُ الآخَرِ أَرْبَعُمِائَةٍ، وَأَشْكَلَ عَلَيْهِ وَعَسُرَ التَّمْيِيزُ، فَعَلَيْهِ زَكَاةُ سِتِّمَائَةٍ ذَهَباً، وَسِتِّمَائَةٍ نُقْرَةً؛ لِيَخْرُجَ مِمَّا عَلَيْهِ يَقِينٌ، وَلَوْ مَلَكَ مِائَةً نَقْداً، وَمَائَةً مُؤَجَّلاً عَلَىْ مَلِيٍّ، وَلَمْ نُوْجِبْ عَلَيْهِ تَعْجِيلِ زَكَاةَ المُؤَجَّلَ، وَجَبَ؛ إِخْرَاجُ حِصَّةِ النَّقْد؛ عَلَى أَصَحِّ الوَجْهِينِ لأَنَّ المَيْسُورَ لاَ يَتَأَخَّرُ بِالمعْسُورِ.
(النَّظَرُ الثَّاني): في جِنْسِهِ، وَلاَ زَكَاةَ فِي شَيءٍ مِنْ نَفَائِسِ الأَمْوَالِ، إِلاَّ فِي النَّقْدَيْنِ، وَهُوَ مَنُوطٌ بِجَوْهَرِهِمَا؛ عَلَى أَحَدِ القَوْلَيْن، وفي الثَّانِي مَنُوطُ بَالاسْتِغْنَاءِ عَنَ الانتِفَاعِ بِهِمَا؛ حَتَّى لَو أَنَّخَذَ مِنْهُ حُلِيٍّ عَلَى قَصْدِ اسْتِعْمَالٍ مُبَاحٍ، سَقَطَتِ الزَّكَاةُ، وإِنْ كَانَ عَلَى قَصْدِ اسْتِعْمَالِ مَحْظُورٍ؛ كَمَا قَصَدَ الرَّجُلُ بِالسِّوَارِ، أَوْ الخَلْخَالِ؛ أَنْ يَلْبِسَهُ، أَوْ قَصَدَتِ المَرْأَةُ ذَلِكَ فيِ المِنْطَقَةِ والسَّيْفِ، لَمْ تَسْقُطِ الزَّكَاةُ؛ لأَنَّ المَحْظُورَ شَرْعاً كَالمَعْدُومِ حِسًّا، بَلْ لا يَسْقُطُ (و) إِذَا قَصَدَ أَنْ يَكْنِزَهَا حُلِياً لأَنَّ الاسْتِعْمَالَ المُحْتَاجَ إِلَيْهِ لَمْ يَقصِدْهُ، [ولو](٦) لَمْ يَخْطُر بِبَالِهِ قَصْدٌ أَصْلاً، فَفي السُّقُوطِ وَجْهَانٍ، يُنْظَرُ في أَحَدِهِمَا إِلىْ حُصُولِ الصِّيَاغَةِ، وفي الثَّانِي إِلى عَدَمِ قَصْدِ الاسْتِعْمَالِ، فَإِنْ قَصَدَ إِجَازَتَهُمَا، فَفِيهِ وَجْهَانِ، وَالقَصْدُ الطَّارِيءُ بَعْدَ الصِّيَاغَةِ فِي هَذِهِ الأُمُورِ كَالقَصْدِ المُقَارِنِ، وَلَوْ أَنْكَسَرَ الحُلِي، وَأَحْتَاجَ إِلى الإِصْلاَحِ، لَمْ يَجْرِ فِي الحَوْلِ؛ لأَنَّهُ حُلِيٌّ بَعْدُ.
وَقِيلَ: يَجْرِي؛ لِتَعَذُّرِ الاسْتِعْمالِ.
وَقِيلَ: يُنْظَرُّ إِلى قَصْدِ المَالِكِ لِلإِصْلاَحِ [أَوْ عَدَمِهِ](٧).
(١) من أ: منفعة للمساكين من السنة الثانية
(٢) من أ: مثقالاً.
(٣) قال الرفعي: ((وما زاد فبحسابه ولا وقص فيه)) جار مجرى التأكيد والإيضاح [ت].
(٤) سقط من ط.
(٥) سقط من أ.
(٦) من أ: وإن.
(٧) من أ: وعدمه.
228