391

التيسير في التفسير

التيسير في التفسير

ایڈیٹر

ماهر أديب حبوش وآخرون

ناشر

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1440 ہجری

پبلشر کا مقام

أسطنبول

عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ﴾ [البقرة: ١٧٨]، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾ [البقرة: ٢١٦] ﴿وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾ [النساء: ٢٨]، ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧].
وقال تعالى في المغايَبة: ﴿الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ الآية [البقرة: ٢١] ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ [الزمر: ٢٢]، ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ [الزمر: ٢٣]، ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ﴾ [التوبة: ٣٣].
وقوله تعالى: ﴿يُنْفِقُونَ﴾: فالإنفاق: هو صرفُ المال إلى الحاجة، والإنفاقُ في قوله: ﴿خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ﴾ [الإسراء: ١٠٠]: هو الافتقارُ، والنُّفوق: هلاك الدابَّة، والنَّفَاق: رَوَاجُ السُّوق، والانْتِفاق: خروجُ اليربوع من النافِقاء (^١)، والنِّفَاق: مخالفةُ السِّرِّ العلانيةَ (^٢)، ومرجعُ ذلك كلِّه إلى الإمضاء والإفناء.
وتفسيرُه فيه ستةُ أقاويلَ:
قال ابنُ عباس ﵄: أي: من الأموال التي أعطيناهم يؤتون الزكاة (^٣)، كما في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [التوبة: ٣٤]، والوعيدُ لا يكون إلا بترك الفرضِ، وقد قرَن اللَّه تعالى الصلاةَ بالزكاة (^٤) في آياتٍ من كتابه: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣]، ﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ [النساء: ١٦٢]، ﴿أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَرِ﴾ [الحج: ٤١]، ﴿يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ [المائدة: ٥٥].

(^١) النافقاء: موضع يرقِّقه اليربوع في جُحَره، فإذا أُتي من قبَل القاصعاءِ ضَرَب النافقاء برأسه فانتفق منها، وبعضهم يسميه النُّفَقة. انظر: "تهذيب اللغة" (٩/ ١٥٦).
(^٢) في (ف): "والعلانية".
(^٣) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٢٤٩).
(^٤) في (ر): "والزكاة".

1 / 247