385

التيسير في التفسير

التيسير في التفسير

ایڈیٹر

ماهر أديب حبوش وآخرون

ناشر

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1440 ہجری

پبلشر کا مقام

أسطنبول

وقال تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ [الإسراء: ١١٠]؛ أي: بقراءتك.
وقال تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ١٥٧]؛ أي: رحمة.
والصلاةُ المشروعة: المخصوصةُ بأفعالٍ وأذكار، سُميت بها لِمَا في قيامها من القراءة، وفي قعودها من الثناء والدعاء، ولفاعلها من الرحمة.
وقيل: سُميت الصلاةُ بها من قولهم: صَلَيْت العود بالنار؛ أي: ليَّنْتُه، والمصلِّي بالصلاة يَلِينُ ويخشعُ لربِّ العالمين.
وقيل: هي من الصَّلا (^١)، وهي مَغْرِزُ الذَّنَبِ من الفرس، والمصلِّي ينحني للركوع والسجود فيرفعُ الصَّلَوَينِ في هذين (^٢) الحالين.
وقيل: هي من قولهم: فرسٌ مُصَلِّي؛ أي: تالٍ للسابق في حَلْبةِ الرِّهان، سمِّيت بها لأنها في الذِّكر ثانيةُ الإيمان؛ فإنها ذُكرت في هذه الآية بعد الإيمان بالغيب، وقد قال النبيُّ ﷺ: "الصلاةُ ثانيةُ الإيمان" (^٣).
ثم الصلاةُ في هذه الآية: اسمُ جنسٍ، وأريد بها الجمعُ (^٤)، واسمُ الجنس يَصلح لذلك، قال تعالى: ﴿لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا﴾ [الفرقان: ١٤]، وهذا (^٥) كقوله تعالى: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ﴾ [البقرة: ٢١٣]؛ أي: الكتب.

(^١) في (ر) و(ف): "الصلوة"، وسقطت الجملة من (أ)، والصواب المثبت. انظر: "زاد المسير" (١/ ٢٥)، و"شرح المفصل" لابن يعيش (١/ ٤٦)، و"تفسير القرطبي" (١/ ٢٥٩).
(^٢) في (ف): "من هاتين".
(^٣) لم أجده.
(^٤) في (أ): "اسم الجنس فأريد بها الجمع"، وسقطت من (ف).
(^٥) في (ف): "وكذا هذا".

1 / 241