أما جوابُ الأول: فإضافة الهدى إلى القرآن على وجه التسبيب (^٣) كما في قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي﴾ [الشورى: ٥٢] مع قوله: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي﴾ [القصص: ٥٦]، وكما في إضافة الإضلال إلى فرعون بقوله: ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى﴾ [طه: ٧٩]، وإلى الأصنام بقوله: ﴿إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ﴾ [إبراهيم: ٣٦]، واللَّهُ تعالى هو الذي يضلُّ مَن يشاء ويَهدي مَن يشاء، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٧٣].
وأما جواب الثاني: فهو هدًى للناسِ كلِّهم بيانًا، وهدًى للمتقين على الخصوص إرشادًا، وهو كقوله تعالى في حقِّ رسوله ﷺ على الخصوص: