وقال ابنُ عباسٍ ﵄ والضحَّاك وقتادة: هو القرآنُ (^١).
وعليه الجمهورُ، وهو الأشهرُ والأظهرُ.
ثم إنما (^٢) سمِّي القرآن كتابًا لمعنى الجمع الذي دلَّ عليه مأخذُ الاسم من وجوهٍ:
أحدها: أنه جمَعَ الحروف حتى صارت كلمات، وجمع الكلماتِ حتى صارت آيات، وجمعَ الآياتِ حتى صارت سُورًا تامَّات، وجمعَ السورَ حتى صارت كتابًا مشتمِلًا على كرامات.
(^١) انظر هذه الأقوال في "تفسير الثعلبي" (١/ ١٤١). ولعل من قال: إن ﴿ذَلِكَ﴾ بمعنى: هذا، مراده أن ﴿الْكِتَابُ﴾ هنا بمعنى القرآن، وقد تقدم من قال بهذا، ورواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٢٢٨ - ٢٢٩) عن ابن عباس وابن جريج ومجاهد وعكرمة والسدي. أما القول بأن ﴿الْكِتَابُ﴾ هنا هو التوراة والإنجيل فقد ذكره الطبري (١/ ٢٣١) عرضًا دون عزو لقائل ولا رواية، بل قال: (وقد قال بعضهم: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ يعني به التوراة والإنجيل).