في البداية، وقال تعالى: ﴿أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ﴾ [الحجرات: ١٧] وهذا في الحال، وقال تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ وهذا في النهاية.
وقال الإمامُ أبو منصورٍ ﵀: وعلى قول المعتزلة ليس للَّه تعالى على أحدٍ من المؤمنين نعمة ليست على المغضوب عليهم ولا الضالين؛ إذ لا نعمةَ من اللَّه تعالى على أحدٍ إلا الأصلحُ (^١) في الدِّين والبيانُ للسبيل المَرْضيِّ، وتلك قد (^٢) كانت على جميعِ الكفرة، فبَطَل على قولهم الثُّنيا (^٣)، وباللَّه العصمةُ (^٤).
وقوله تعالى: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾: فكلمةُ (غير) تجيءُ على ثلاثة أوجهٍ: