وقولُه تعالى: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ﴾: هو بدلٌ عن قوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾، وهو كالتفسير له، والبدلُ يَتبعُ المبدَلَ في إعرابه (^٣)؛ لأنه هو: إمَّا عينًا وإما اتِّصالًا (^٤)، وهو كقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢) صِرَاطِ اللَّهِ﴾ [الشورى: ٥٢ - ٥٣] فأُتبعَ الخفضُ الخفضَ، وهاهنا أُتبع النصبُ النصبَ، وهذا كقوله:
(^١) "نجم الدين": ليس في (أ).
(^٢) في (ف): "بدرقة". والبدرقة قال في "التاج" (مادة: بذرق): بالذالِ المُعْجَمة والمُهمَلة، وقال ابْن بَرِّي: هِيَ الخفارة، وقالَ الهَروي في (فصل عصم) من كتابِه "الغريبين": إن البَذْرقَة يُقال لها: عصمةٌ؛ أَي: يعتصْم بها، وقالا ابن خَالَوَيه: ليست البذْرَقَة عَرَبيةً، وإنما هِيَ فارسية، فعربتها العرب، يُقال: بَعَث السُّلطانُ بَذْرَقَة مع القافِلَةِ، بالذَّالِ معجَمَةً.