قال أهل المعرفة: هذه الكلمةُ وسيلةُ المتقرِّبين (^١)، واعتصامُ الخائفين، وعُتْبَى (^٢) المجرمين، ورُجعَى الهاربين، ومباسطةُ المحبِّين، وهو امتثالٌ لقول (^٣) ربِّ العالمين: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: ٩٨].
ونزولُها كان عند إلقاءِ الشيطان في تلاوةِ النبيِّ ﷺ ما (^٤) قصَّ اللَّه تعالى في كتابه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ [الحج: ٥٢] وسيأتيكم بيانه إن شاء اللَّه تعالى في موضعه، وباللَّه العصمة والتوفيق.