والتأويل من الأَوْلِ وهو الرجوع (^١)؛ يقال: أوَّلتُه فآل؛ أي: صَرَفْتُه فانْصَرَفَ، فكأنَّ المراد بالتأويل: هو صرفُ الآية إلى ما تحتمِلُه من المعنى بالدليل.
وقال النَّضْر بنُ شُمَيْلٍ (^٢): أصله من الإيَالة وهي السياسةُ، يقال: أُلْنا وإِيلَ علينا؛ أي: سُسْنا وساسَنا غيرُنا، فكأنَّ المؤوِّل سائسُ الكلام والقادرُ عليه، وواضعُه مواضعَه.
وعلى هذا يكون (^٣) آلَ متعديًا، ويكونُ تشديدُه لترديدِه لا لتعديتهِ بتشديده، ومعناه: أنه تتبَّعَ آيةً بعد آيةٍ وسورةً بعد سورةٍ.
فالتفسير هو علم النزول لا يُتكلَّم فيه إلا بالسماع، والتأويلُ سائغٌ بالاستنباط بشرطِ موافَقةِ النصِّ والإجماع، ولأهل العلم فيهما عبارات: