لم يقفِ المؤلِّفُ عند الأحكام الفقهيةِ كثيرًا، بل كان منهجُه الإشارةَ إليها دونَ التوسُّع فيها، ثم الإحالةَ إلى كتب الفقه بشكلٍ عامٍّ لمن أراد التوسُّع، أو يخصص بعضَ كتبه التي ألَّفها في الفقه، وهو في الغالبِ يكتفي بعرضِ أقوال أئمَّةِ مذهبه أبي حنيفةَ وأبي يوسفَ ومحمد بن الحسن وزُفَرَ، مع الإشارةِ لاختلافهم إن كان:
- ففي قوله تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ [النساء: ٦] قال: اختلفَ العلماءُ فيمَنْ بلغَ مبذِّرًا سفيهًا؛ هل يُحجَر عليه؟
وأراد بالعلماءِ علماءَ مذهبه، فإنه لم يذكر عَقِبه سواهم، ثم إنه اكتفَى بذكر أقوالهم مختصرةً جدًّا، حيث قال:
فأبو حنيفة ﵀ لا يرى الحجرَ عليه في تصرُّفاته، وأبو يوسف ﵀ يقول: لا يَنحجِر بذلك، لكن يستحقُّ حجرَ القاضي عليه، وقال محمَّد ﵀: يَنحجِر بسفهه.
ثم ختم كلامه في المسألة بقوله:
ويُعرف ذلك في الفقهيَّات، وقد أوضحناه في "حصائل المسائل".