180

التقصي لما في الموطأ من حديث النبي ﷺ

التقصي لما في الموطأ من حديث النبي ﷺ

ایڈیٹر

فيصل يوسف أحمد العلي والطاهر الأَزهر خذيري

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1433 ہجری

پبلشر کا مقام

الكويت

علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
عباسی
٢١٦ - مالكُ، عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله أنه قال: كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف أن لا تخالف عبد الله بن عمر في شيء من أمر الحج، قال: فلمّا كان يوم عرفة جاءه عبد الله بن عمر حين زالت الشمس وأنا معه فصاح به عند سرادقه: أين هذا؟ فخرج إليه الحجاج وعليه ملحفة معصفرة فقال: مَا لَكَ يا أبا عبد الرحمن؟ فقال الرواح إن كنت تريد السُّنة؛ فقال: أهذه الساعة؟ قال: نعم، قال: فأنظِرْني حتى أفيض عليَّ ماء ثم أخرج، فنزل عبد الله حتى خرج الحجاج فسار بيني وبين أبي، فقلت له: إن كنت تريد أن تصيب السُّنة فاقْصُرْ الخطبة وعجّل الصلاة، قال: فجعل ينظر إلى عبد الله بن عمر كيما يسمع ذلك منه، فلما رأى ذلك عبد الله قال: صدق (١).
وهذا الحديث يدخل عندهم في المسند لقوله فيه؛ "إِنْ كنْتَ

= القطع على الله بالشؤم في شيء، لأن أخبار الآحاد لا يُقطع على عينها، وإنما توجب العمل فقط، قال الله تبارك اسمه: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: ٥١]، وقال: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحديد: ٢٢]، فما قد خُطَّ في اللوح المحفوظ لم يكن منه بُدّ، وليست البقاع ولا الأنفس بصانعة شيئًا من ذلك، والله أعلم".
(١) الموطأ (٨٩٦)، والبخاريُّ (١٦٦٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا مالك، وفي (١٦٦٣) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا مالك؛ والنسائيُّ (٣٠٠٥) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرني أشهب قال: أخبرني مالك، وفي (٣٠٠٩) قال: أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال: حدثنا ابن وهب، أخبرني مالك.

1 / 160