سنة الظّهْر بعد فعل الْعَصْر وَقَالَ شغلني عَنْهَا وَفد عبد الْقَيْس وَأَيْضًا لما فِي الْمُبَادرَة إِلَى الْقَضَاء من الِاحْتِيَاط والمسارعة إِلَى بَرَاءَة الذِّمَّة
٣ - وَمِنْهَا عدم كَرَاهَة الصَّلَاة فِي الْأَوْقَات الْمَكْرُوهَة بِمَكَّة شرفها الله تَعَالَى فَإِن قَوْله ﵊ يَا بني عبد منَاف من ولي مِنْكُم أَمر هَذَا الْبَيْت فَلَا يمنعن أحدا طَاف أَو صلى أَيَّة سَاعَة شَاءَ من ليل أَو نَهَار مَعَ نَهْيه عَن الصَّلَاة فِي الْأَوْقَات الْمَكْرُوهَة متعارضان من وَجه فقدموا خُصُوص مَكَّة وَلَا بُد لَهُ أَيْضا من دَلِيل
مَسْأَلَة ٤
النَّبِي ﷺ لَهُ منصب النُّبُوَّة الْمُقْتَضِيَة لنقل الْأَحْكَام بِالْوَحْي عَن الله تَعَالَى ومنصب الْإِمَامَة الْمُقْتَضِيَة للْحكم وَالْإِذْن فِيمَا يتَوَقَّف عَلَيْهِ الْإِذْن من الْأَئِمَّة كالتولية وَقبض الزكوات وصرفها وَنَحْو ذَلِك فَإِنَّهُ إِمَام الْمُسلمين والقائم بأمورهم ومنصب الافتاء بِمَا يظْهر رجحانه عِنْده فَإِنَّهُ سيد الْمُجْتَهدين
فَإِذا ورد مِنْهُ تسليط على شي مثلا بِلَفْظ يحْتَمل الثَّلَاث فمذهب الشَّافِعِي أَنا لَا نحمله على الثَّلَاث بل نحمله على التشريع الْعَام لِأَنَّهُ الْغَالِب من أَحْوَاله وَلِأَنَّهُ المنصب الْأَشْرَف وَلِأَن الْحمل عَلَيْهِ اكثر فَائِدَة فَوَجَبَ الْمصير إِلَيْهِ إِلَّا أَن الأول أرجح من الثَّانِي