498

Commentary on Tafsir al-Qurtubi

التعليق على تفسير القرطبي

طالب: أو أن موسى قبله وهو جاء. . . . . . . . .
ولو كان، بينهما مفاوز.
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [(١٩٢) سورة الشعراء] عاد إلى ما تقدم بيانه في أول السورة من إعراض المشركين عن القرآن، ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ﴾ [(١٩٣ - ١٩٤) سورة الشعراء] ﴿نَزَلَ﴾ مخففًا، قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو والباقون: ﴿نزل﴾ مشددًا، ﴿بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ [(١٩٣) سورة الشعراء] نصبًا وهو اختيار أبي حاتم وأبي عبيد؛ لقوله: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ﴾ [(١٩٢) سورة الشعراء] وهو مصدر نزَّل.
نعم، مصدر المضعّف، نزّل تنزيلًا، مثل: كلم تكليمًا، ونزل نزولًا.
والحجة لمن قرأ بالتخفيف أن يقول: ليس هذا بمقدر؛ لأن المعنى (وإن القرآن لتنزيل رب العالمين نزل به جبريل إليك) كما قال تعالى: ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ﴾ [(٩٧) سورة البقرة] أي يتلوه عليك فيعيه قلبك، وقيل: ليثبَّت قلبَك، ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ* بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ﴾ [(١٩٤ - ١٩٥) سورة الشعراء] أي لئلا يقولوا: لسنا نفهم ما تقول.

19 / 17