يعني لو قدر أنهم أجيبوا وسقط عليهم كسف من السماء، يعني قطعة منه، قالوا: سحابة، هذا سحاب مركوم، وليس من السماء هذا.
كما قال: ﴿وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاء سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ﴾ [(٤٤) سورة الطور]، وقيل: أرادوا أنزل علينا العذاب، وهو مبالغة في التكذيب، قال أبو عبيدة: الكسف: جمع كسفة، مثل: سدر وسدرة، وقرأ السلمي وحفص: كسفًا: جمع كسفة أيضًا: وهي القطعة والجانب، تقديره كسرة وكسر، قال الجوهري: الكسفة القطعة من الشيء، يقال: أعطني كسفةً من ثوبك والجمع: كِسَف وكِسْف، ويقال: الكسف والكسفة واحد، وقال الأخفش: من قرأ: (كِسْفًا) جعله واحدًا، ومن قرأ: ﴿كِسَفًا﴾ جعله جمعًا، وقد مضى هذا في سورة (سبحان)، وقال الهروي: ومن قرأ: (كِسْفًا) على التوحيد فجمعه: أكساف وكسوف، كأنه قال: أو تسقطه علينا طبقًا واحدًا، وهو من كسفت الشيء كَسْفًا إذا غطيتَه.